300 مليار دولار.. المغرب تستهدف الاستحواذ على 1% من سوق ألعاب الفيديو عالميًا
وزير الشباب والثقافة: صناعة الألعاب تبرز كرافعة لخلق الثروة وفرص العمل
كتب- زياد عبدالفتاح:
مع استحواذ عالم ألعاب الفيديو في الرباط على اهتمام كبير، جمعت النسخة الثالثة من معرض المغرب للألعاب المطورين والمستثمرين وعشاق الرياضات الإلكترونية من جميع أنحاء العالم.
وجرّب الزوار ألعاب من بينها “Choppy Cuts” و “Delta Force” من شركة Garena، بينما عرضت استوديوهات مغربية مشاريع مستوحاة محلياً مثل “1001 سؤال عن المغرب”، وهي لعبة تعليمية تم تطويرها بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والاتصال.
خبراء دوليون يحضرون معرض المغرب للألعاب

وحضر المعرض خبراء دوليون، من بينهم المطور العقاري البريطاني إيرين روبرتس، الذي أكد على أهمية دعم المواهب وجذب الاستثمارات.
في جناح شركة Kiddo Interactive، قالت المؤسسة كوثر جليلي إن أسواق الألعاب الإفريقية تكتسب زخماً مع تفاعل الجماهير مع المحتوى المصنوع محلياً.
وسلط المعرض الضوء على الأزياء التنكرية، وتطوير الألعاب بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ومشاريع الواقع المعزز، وبطولات الرياضات الإلكترونية للعبة فورتنايت.
صناعة ألعاب الفيديو تصنع الثروة
وقال وزير الشباب والثقافة والاتصال في المغرب محمد مهدي بن سعيد، الأربعاء إن صناعة ألعاب الفيديو تبرز كرافعة لخلق الثروة وفرص العمل.
وفي كلمته خلال افتتاح النسخة الثالثة من معرض المغرب للألعاب، أكد بن سعيد أن تطوير النظام البيئي للألعاب يعتمد بشكل أساسي على المهارات البشرية، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه البنوك وشركات الاتصالات بشكل خاص في تطوير الصناعة.
وأشار أيضاً إلى أن النقاش الدائر حول الصناعة لم يعد يقتصر على ألعاب الفيديو، بل يدور الآن حول “التطبيق العملي لأساليب اللعب”، مما يدل على أن قطاعات مثل الأمن والبيئة والرعاية الصحية باتت مهتمة بالحلول التي يمكن أن تقدمها الشركات الناشئة النشطة في هذا المجال، مع توفير بدائل ملموسة للشباب من خلال خلق فرص العمل.
وأشار إلى أن المغرب يهدف إلى تحقيق نسبة 1% من حجم التداول العالمي لصناعة ألعاب الفيديو، والذي يقدر بنحو 300 مليار دولار، وذلك بالاعتماد على حاضنات الأعمال الخاصة به، مضيفاً أن الوزارة ملتزمة بتوفير الآليات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
تميز حفل الافتتاح بتكريم 12 موهبة مغربية تم تسليط الضوء على مسيرتهم المهنية الناجحة لدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الألعاب، بالإضافة إلى عرض فيلم مؤسسي يبرز الإمكانات الواعدة للألعاب في المغرب.
وترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الثلاثاء، حفل افتتاح النسخة الثالثة من معرض MGE 2026، وهو حدث رئيسي للشباب المتحمسين والمهنيين وأصحاب المصلحة في صناعة الألعاب، والذي تم تنظيمه في الفترة من 20 إلى 24 مايو تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس.
ويقام معرض الألعاب المغربي في الرباط، وهذه النسخة الثالثة منه تدعم اختيار المدينة عاصمة عالمية للكتاب من قبل اليونسكو لعام 2026، بما يتماشى مع الرؤية الملكية لجعل مدينة الأنوار عاصمة ثقافية.
وتأتي تصريحات الوزير في وقت يواصل فيه المغرب استثماراته الضخمة في الثقافة والصناعات الإبداعية والتحول الرقمي كجزء من رؤيته الاقتصادية طويلة الأجل، ويُنظر إلى قطاع الألعاب الإلكترونية بشكل متزايد على أنه قطاع واعد ضمن الاقتصاد الإبداعي الأوسع.
ومع استمرار ارتفاع الطلب العالمي على ألعاب الفيديو والترفيه التفاعلي، ترى السلطات المغربية في ذلك فرصة استراتيجية لبناء صناعة تنافسية قادرة على توليد إيرادات مستدامة وملكية فكرية قابلة للتصدير.



