وفاة منقب عن الذهب عطشًا في صحراء تيرس الزمور وإنقاذ مرافقيه
العطش يعصف بمنقبين الذهب في صحراء تيرس الزمور الشمالية

كتب:محمد عمران
توفي منقب عن الذهب عطشا في المنطقة المعروفة بـ”زاد الناس” بولاية تيرس الزمور، أقصى شمال موريتانيا، فيما تمكن منقبون من إنقاذ شخصين كانا برفقته بعد عمليات بحث استمرت لساعات.
وبحسب مصادر محلية، عثر منقبون على جثمان الضحية بعد تتبع آثار السيارة التي كانت تقله رفقة شخصين آخرين، حيث تبين أنها انحرفت عن الطريق الرئيس قبل أن تتعطل في منطقة صحراوية نائية.
وأفادت المصادر بأن السيارة كانت في طريقها إلى مدينة الزويرات قادمة من إحدى مناطق التنقيب عن الذهب، قبل أن تتوقف وسط ظروف صعبة أدت إلى وفاة أحد ركابها عطشا، بينما تم العثور على مرافقيه وإنقاذهما.
وتعرف مناطق التنقيب الأهلي عن الذهب في تيرس الزمور بتعدد مساراتها وطرقها الرملية الوعرة، ما يجعل التنقل فيها محفوفا بالمخاطر، خاصة في حال تعطل المركبات أو فقدان الاتجاه، الأمر الذي يعرّض المنقبين والمسافرين لمخاطر جسيمة في ظل الظروف المناخية القاسية.
مواد كيميائية سامة.. الموت يطارد الإنسان والحيوان بسبب التنقيب عن الذهب بالسودان
وفي سياق منفصل، في الأراضي النوبية التاريخية في الولاية الشمالية تزايد عدد العمال الذين يعملون في التنقيب عن الذهب بصورة غير قانونية بالسودان، وخاصة في جبال دالغو، بالولاية الشمالية، وبينما يواصلون التنقيب عن الذهب، دون رقابة، على أمل كسب مبالغ مالية وسط تفاقم الصعوبات الاقتصادية، تؤدي ممارساتهم إلى أضرار بالغة بحياتهم وكذلك الحياة البرية في آن واحد.
ارتفاع المخاطرة في التنقيب عن الذهب
ويقول عمال المناجم، إن ارتفاع أسعار الوقود وانقطاع الكهرباء وانهيار القطاع الزراعي أجبرهم على دخول هذه الصناعة التي تتسم بارتفاع عامل المخاطرة بها، حيث يقول أحد العمال الذي ترك الزراعة بعد معاناته من ارتفاع التكاليف إن الزراعة لم تعد قادرة على تغطية حجم النفقات لذا اتجه إلى التعدين.
يُعدّ منجم جبال دالغو واحداً من آلاف الأماكن الصغيرة المنتشرة في أنحاء السودان، حيث بات تعدين الذهب مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالصراع الذي تشهده البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ووفقاً لخبراء بتكليف من الأمم المتحدة، فقد تم تهريب كميات كبيرة من الذهب خارج البلاد لتمويل الجماعات المسلحة التي تسيطر على مناطق التعدين في دارفور وكردفان.



