كتب- زياد عبدالفتاح:
تقترب مصر وسوريا من استئناف الرحلات الجوية المباشرة بينهما، بعد توقف استمر لأكثر من عقد، في خطوة تعكس تطورًا تدريجيًا في العلاقات الثنائية، وتفتح الباب أمام تعزيز التعاون الاقتصادي وحركة السفر بين البلدين.
وأكد وزير الطيران المدني المصري، الدكتور سامح الحفني، في تصريح له، أن عودة الرحلات المباشرة بين مصر وسوريا ستكون «قريبًا»، مشيرًا إلى أن هناك مباحثات جارية مع السلطات السورية لاستكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية اللازمة لإعادة تشغيل الخط الجوي.
مباحثات في دمشق لإعادة الربط الجوي

ويأتي التطور بعد اجتماع عُقد في العاصمة السورية دمشق يوم 12 يوليو الجاري، جمع القائم بأعمال البعثة السورية في القاهرة يحيى دياب، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا عمر الحصري، والقائم بأعمال سفارة مصر في دمشق محمد الفقي.
وبحث الاجتماع آليات تعزيز التعاون في مجال الطيران المدني، وعلى رأسها إعادة الربط الجوي بين البلدين، بما يسهم في تنشيط حركة النقل الجوي، وتسهيل انتقال المسافرين، ودعم العلاقات الثنائية، وفقًا لبيان صادر عن الهيئة العامة للطيران المدني السورية.
وتشهد العلاقات المصرية – السورية تطورًا تدريجيًا منذ نهاية عام 2024، حيث انتقلت من مرحلة الاتصالات الحذرة إلى توسيع مجالات التعاون، لا سيما على الصعيد الاقتصادي، مع استمرار التنسيق بين الجانبين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا السياق، تسلم الدبلوماسي السوري يحيى دياب، قبل أيام، مهام عمله رسميًا قائمًا بأعمال البعثة السورية في القاهرة، بعد اعتماده من السلطات المصرية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على استمرار مسار التقارب بين البلدين.
ووفق جريدة الشرق الأوسط، يرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد حجازي، أن استئناف الرحلات الجوية المباشرة يحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية تتجاوز كونه إجراءً يتعلق بحركة النقل، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس رؤية مصر الداعمة لاستقرار الدولة السورية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية.
وأضاف أن إعادة تشغيل الرحلات المباشرة لا تتم إلا بعد استكمال مستويات عالية من التنسيق الأمني والفني بين سلطات الطيران المدني في البلدين، وهو ما يعكس وجود إرادة سياسية وثقة متبادلة تمهد لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي.
ومن المتوقع أن تسهم عودة الرحلات الجوية في تعزيز حركة رجال الأعمال والمستثمرين، وتسهيل تنقل المواطنين، ودعم التبادل التجاري، إلى جانب فتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي بين القاهرة ودمشق خلال الفترة المقبلة.



