موريتانيا تدق ناقوس الخطر: التصحر يهدد 84% من الأراضي
مخاطر متزايدة على السواحل والتنوع البيولوجي..
كتب- زياد عبدالفتاح:
حذّرت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية، مسعودة بنت بحام، من التفاقم المستمر لظاهرة التصحر في البلاد، مؤكدة أنها باتت تؤثر على أكثر من 84% من إجمالي مساحة موريتانيا، في ظل تحديات بيئية متصاعدة تهدد الشريط الساحلي والتنوع البيولوجي البري والبحري.
جاءت تصريحات الوزيرة، خلال الفعاليات التي احتضنتها العاصمة نواكشوط بمناسبة الاحتفال باليومين العالميين للبيئة والمحيطات، حيث استعرضت أبرز القضايا البيئية التي تواجه البلاد والجهود الحكومية المبذولة للتعامل معها.
اتساع رقعة التصحر أخطر التحديات البيئية الراهنة
وأكدت بنت بحام، أن اتساع رقعة التصحر يمثل أحد أخطر التحديات البيئية الراهنة، مشيرة إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تستدعي تكثيف الجهود الوطنية وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، إلى جانب العمل على حماية النظم البيئية الساحلية والحفاظ على التنوع البيولوجي.
موريتانيا تنفذ حزمة إصلاحات
وأضافت، أن الحكومة الموريتانية تنفذ حزمة من البرامج والإصلاحات الرامية إلى تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها السلبية، بما يسهم في دعم صمود المنظومات البيئية والاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة.
وشددت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، على أن حماية البيئة تمثل ركيزة أساسية لضمان الأمن الغذائي والصحة العامة وتحقيق الرفاه الاقتصادي، داعيةً إلى مواصلة الجهود الرامية لصون الموارد الطبيعية والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
وتأتي هذه التحذيرات، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تداعيات التغيّر المناخي والتدهور البيئي، خاصة في الدول الواقعة ضمن المناطق الأكثر عرضة للتصحر والجفاف.
في سياق آخر، أعلنت وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة في موريتانيا، التوصل إلى اتفاق مبدئي مع البنك الدولي لتعبئة موارد مالية إضافية تستهدف دعم البنية التحتية للبيانات وتعزيز استخدامات الذكاء الاصطناعي في البلاد.
وجاء ذلك عقب جلسة عمل، عقدها وزير التحول الرقمي أحمد سالم ولد بده، مع وفد من البنك الدولي برئاسة ميشيل روجي، المدير الجهوي المكلف بالرقمنة والذكاء الاصطناعي لإفريقيا والشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان.
وقالت الوزارة، إن التمويل المرتقب يأتي في إطار مشروع التكامل الرقمي الإقليمي في غرب إفريقيا «وارديب»، ويهدف إلى تطوير البنى التحتية للبيانات وآليات تقاسمها، وتوسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنمية المهارات الرقمية المرتبطة بهذه التقنيات.



