التحليلات والتقاريرسلايدر

الجيش السوداني يوسع نفوذه في شمال كردفان.. السيطرة على بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة

تقدم ميداني يعزز موقف الجيش

كتب امنية حسن

حقق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً جديداً في ولاية شمال كردفان، بعدما أعلن بسط سيطرته على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة.

جاء ذلك في أعقاب، عمليات عسكرية واسعة استهدفت مواقع قوات الدعم السريع، في خطوة ينظر إليها مراقبون باعتبارها من أبرز التحولات العسكرية في إقليم كردفان خلال الأشهر الأخيرة.

وجاءت هذه التطورات بعد معارك عنيفة شاركت فيها القوات المسلحة السودانية إلى جانب القوات المساندة، وسط تأكيدات رسمية، بأن العمليات أسفرت عن استعادة مواقع استراتيجية وإلحاق خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع، مع استمرار عمليات التمشيط لتأمين المناطق التي تمت استعادتها.

بارا مفتاح شمال كردفان

تمثل مدينة بارا أهمية استراتيجية كبيرة نظراً لموقعها الذي يربط شمال كردفان بعدد من الولايات الغربية، كما تعد نقطة عبور رئيسية على خطوط الإمداد العسكرية والطرق البرية المؤدية إلى إقليم دارفور.

ويرى محللون أن استعادة السيطرة على المدينة تمنح الجيش السوداني أفضلية لوجستية وعسكرية، وتحد من قدرة قوات الدعم السريع على التحرك بين شمال كردفان وغرب السودان، بما يعزز فرص توسيع العمليات العسكرية في المرحلة المقبلة.

جبرة الشيخ وأم سيالة مواقع حيوية

إلى جانب بارا، أعلن الجيش استعادة جبرة الشيخ وأم سيالة، وهما منطقتان تتمتعان بأهمية ميدانية في إطار السيطرة على محاور الحركة داخل شمال كردفان.

وأكدت مصادر عسكرية أن القوات الحكومية نفذت عمليات متزامنة انتهت بإحكام السيطرة على المناطق الثلاث، بينما واصلت ملاحقة العناصر المنسحبة وتأمين الطرق والمرافق الحيوية.

القوة المشتركة تؤكد استعادة خمس مناطق

وفي السياق ذاته، أعلنت القوة المشتركة، التي تضم الجيش السوداني وعدداً من الحركات المسلحة في دارفور، استعادة خمس مناطق في شمال كردفان، تشمل بارا، وجبرة الشيخ، وأم سيالة، وأم قرفة، والبركة، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية حتى استعادة كامل المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

انعكاسات عسكرية وسياسية

يأتي هذا التقدم في وقت تشهد فيه الحرب السودانية مرحلة جديدة من التصعيد، حيث يسعى الجيش إلى استعادة السيطرة على المناطق الاستراتيجية في إقليمي كردفان ودارفور، بينما تتواصل المواجهات في عدة محاور أخرى.

ويرى مراقبون أن استعادة هذه المدن قد تمنح الجيش زخماً ميدانياً وسياسياً، وتؤثر في ميزان القوى على الأرض، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الرامية إلى تأمين طرق الإمداد واستعادة المدن الحيوية، في حين لا تزال الأزمة السودانية بحاجة إلى تسوية سياسية شاملة تضع حداً للصراع المستمر وتخفف من تداعياته الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى