التحليلات والتقاريرسلايدرمجتمع ومنوعات

ساويرس تتصدر من جديد.. أغنى 5 عائلات في إفريقيا

أغنى 5 عائلات في إفريقيا تستحوذ على 88% من ثروات القارة

كتب: محمد رجب

كشفت مجلة Forbes عن قائمة أغنى العائلات في إفريقيا لعام 2026، في تصنيف يعكس استمرار هيمنة عدد محدود من العائلات الاقتصادية الكبرى على ثروات القارة، حيث استحوذت أغنى خمس عائلات فقط على نحو 88.3% من إجمالي ثروات تسع عائلات إفريقية بلغت قيمتها مجتمعة 60.5 مليار دولار.

ووفقًا لبيانات فوربس الصادرة بتاريخ 22 مايو 2026، حافظت عائلة ساويرس المصرية على صدارة القائمة بثروة تقدر بنحو 16.6 مليار دولار، مدعومة بعودة رجل الأعمال سميح ساويرس إلى قائمة المليارديرات هذا العام، إلى جانب شقيقيه ناصف ونجيب ساويرس، ما عزز موقع العائلة كأقوى إمبراطورية اقتصادية عائلية في القارة السمراء.

ويعكس التصنيف النفوذ المتزايد للعائلات الاستثمارية الكبرى في إفريقيا، خاصة في قطاعات الاتصالات والإنشاءات والتعدين والطاقة والتجزئة، وهي القطاعات التي لعبت دورًا محوريًا في تشكيل المشهد الاقتصادي بالقارة خلال السنوات الأخيرة.

وجاءت عائلة رجل الأعمال الجنوب إفريقي يوهان روبرت وعائلته في المركز الثاني بثروة بلغت 15.4 مليار دولار، مستفيدة من توسع استثماراتها في قطاع السلع الفاخرة والتجزئة، بينما حل نيكي أوبنهايمر وعائلته في المرتبة الثالثة بثروة وصلت إلى 10.6 مليار دولار، مستندًا إلى إرث العائلة التاريخي في صناعة الألماس والتعدين بجنوب إفريقيا.

أما المركز الرابع فكان من نصيب عائلة منصور المصرية، بثروة بلغت 7.2 مليار دولار، بقيادة رجال الأعمال محمد ويوسف وياسين منصور، الذين يواصلون تعزيز حضورهم في قطاعات السيارات والاستثمارات الصناعية والتجارية والخدمات المالية، لتؤكد مصر بذلك حضورها القوي في قائمة أثرياء إفريقيا عبر عائلتين ضمن المراكز الأربعة الأولى.

يسعد ربراب وعائلته

وفي المركز الخامس جاء رجل الأعمال الجزائري يسعد ربراب وعائلته بثروة قدرت بنحو 3.6 مليار دولار، مدعومة باستثماراته الضخمة في الصناعات الغذائية والقطاع الصناعي، ليحافظ على موقعه كأغنى رجل أعمال في الجزائر وأحد أبرز المستثمرين في شمال إفريقيا.

ويشير التقرير إلى أن الثروات العائلية الكبرى في إفريقيا أصبحت تلعب دورًا متزايدًا في توجيه الاستثمارات الإقليمية، خاصة مع توسع العديد من هذه العائلات في مشروعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والتكنولوجيا، بالتوازي مع سعي الحكومات الإفريقية لجذب رؤوس الأموال المحلية وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي.

توزيع الثروات داخل القارة

كما يكشف التصنيف عن استمرار التفاوت الكبير في توزيع الثروة داخل القارة، حيث تتركز المليارات في عدد محدود من العائلات والدول، خاصة مصر وجنوب إفريقيا، اللتين تهيمنان على الجزء الأكبر من القائمة، في وقت تواجه فيه العديد من الاقتصادات الإفريقية تحديات تتعلق بالفقر والبطالة وتباطؤ النمو الاقتصادي.

ويرى مراقبون أن استمرار صعود هذه العائلات يعكس تطور القطاع الخاص الإفريقي وقدرته على المنافسة عالميًا، خصوصًا مع توسع الشركات الإفريقية في الأسواق الدولية، وزيادة الاستثمارات العابرة للحدود داخل القارة، ما يمنح إفريقيا فرصًا أكبر لبناء كيانات اقتصادية عملاقة قادرة على قيادة التنمية خلال السنوات المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى