رئيسة تنزانيا تدعو لتعزيز الاستثمارات مع روسيا بمدينة سانت بطرسبرغ
تعزيز الاستثمارات مع روسيا

كتب: محمد عمران
شاركت رئيسة تنزانيا الدكتورة سامية صلوحو حسن في فعاليات منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026 بمدينة سانت بطرسبرغ، حيث التقت بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش المنتدى الذي يُقام بمركز إكسبوفوروم للمؤتمرات والمعارض في روسيا.
رئيسة تنزانيا تشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي
وخلال مشاركتها، ألقت رئيسة تنزانيا كلمة في منتدى الأعمال والاستثمار بين تنزانيا وروسيا، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات المشتركة بين البلدين.

وشهد المنتدى حضور عدد من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي المؤسسات الاقتصادية من تنزانيا وروسيا، بهدف بحث فرص الاستثمار وتوسيع الشراكات التجارية بين الجانبين، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز العلاقات الثنائية.
روسيا تنتهج توسيع علاقاتها في إفريقيا
وتُعدّ الزيارة ذات أهمية تاريخية بالغة، كونها أول زيارة لرئيس دولة تنزاني إلى روسيا منذ زيارة مواليمو جوليوس نيريري التاريخية عام 1969، وهي مُهيأة لإحداث نقلة نوعية في قواعد التعاون الاقتصادي بين البلدين في مجالات التجارة والطاقة والتعدين والبنية التحتية والتكنولوجيا، ويُعدّ توقيت الزيارة بالغ الأهمية.
وبينما تعمل تنزانيا بنشاط على صياغة مخططها التنموي طويل الأجل، رؤية 2050، فإن تركيز الدولة ينصب على جذب الاستثمارات الاستراتيجية القادرة على تسريع التصنيع، وترسيخ القيمة المضافة المحلية، وتطوير قطاع الطاقة، وتحديث البنية التحتية الوطنية الحيوية.
وفي الوقت نفسه، تعمل روسيا بشكل منهجي على توسيع علاقاتها الاقتصادية في جميع أنحاء إفريقيا، وتبحث عن شراكات جديدة ديناميكية وفرص سوقية غير مستغلة.
التعاون الاقتصادي لم يبلغ كامل إمكاناته
يعزز التعاون علاقة راسخة تاريخياً، مع التركيز بقوة على التوسع المستقبلي الطموح، وبينما تتمتع دار السلام وموسكو بعلاقات ودية منذ الحقبة السوفيتية – تركز تقليدياً على التعليم العالي والتدريب التقني وحسن النية السياسية المتبادلة – فإن التعاون الاقتصادي الثنائي لم يبلغ بعد كامل إمكاناته.
يهدف وجود الرئيسة سامية في موسكو إلى تحويل التضامن التاريخي الراسخ إلى شراكة اقتصادية حديثة ومثمرة للغاية.
ويبلغ حجم التبادل التجاري الثنائي حالياً حوالي 307.5 مليون دولار أمريكي (ما يعادل 807 مليارات شلن تقريباً) سنوياً، وهو رقم لا يزال متواضعاً بالنظر إلى حجم الاقتصادين والفرص المتاحة.
تهدف زيارة الرئيسة سامية إلى تحويل علاقة دبلوماسية طويلة الأمد إلى شراكة اقتصادية أقوى قادرة على تحقيق مكاسب تنموية ملموسة.



