أخبار أفريقياالتحليلات والتقارير

طوارئ في الطاقة وتقنين للكهرباء.. تداعيات حرب إيران وأمريكا على إفريقيا

تأثيرات الحرب الأمريكية الإيرانية على دول إفريقيا

لم تقتصر تداعيات الحرب الطاحنة بين أمريكا وإيران على الشرق الأوسط والدول المتضررة عسكريًا فقط، بل امتدت آثارها الاقتصادية إلى القارة الإفريقية منذ أول يوم للحرب، في ظل اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.

كما تضمنت التداعيات المخاوف من تعطل حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق هرمز وباب المندب، ما سيتسبب في ارتفاعات مستمرة لكافة الأسعار عالميًا.

الحرب الإيرانية الأمريكية
الحرب الإيرانية الأمريكية

وتشير تقارير إخبارية وتحليلات اقتصادية إلى أن العديد من الدول الإفريقية بدأت بالفعل في الشعور بتأثيرات غير مباشرة للصراع، سواء من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود، أو زيادة معدلات التضخم، أو اضطراب حركة التجارة الدولية.

مصر وتونس تحت ضغط الطاقة

تأتي مصر وتونس من بين أبزر الدول المتأثرة في القارة الإفريقية على صعيد الطاقة وتبعات ارتفاعاتها عالميًا، إذ يؤدي ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية.

ويمثل استيراد الطاقة في كل البلدين جزءًا كبيرًا من احتياجاتهما، ما يجعلهما يواجهان ضغوطا اقتصادية إضافية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، ما قد يزيد من أعباء الدعم الحكومي للطاقة ويرفع تكلفة المعيشة للمواطنين.

مكاسب محتملة للجزائر وليبيا

وبالتزامن مع الضغوط الاقتصادية تبرز دول مستفيدة نفطيا من الحرب، من بينها الجزائر وليبيا ونيجيريا كونها دول مصدرة للنفط، وتحقق زيادة في الإيرادات النفطية خلال فترة الأزمة.

إيران
إيران

ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط قد يمنح تلك الدول فرصة لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي وتمويل الإنفاق الحكومي، إلا أن هذه المكاسب قد تظل مؤقتة وتعتمد على استمرار ارتفاع الأسعار واستقرار الإنتاج.

تأثير الحرب على دول شرق أفريقيا

وفي دول شرق إفريقيا مثل كينيا وإثيوبيا وتنزانيا، تظهر التأثيرات بشكل مختلف كون تلك الدول تعتمد على استيراد الوقود من الأسواق العالمية، ومع ارتفاع الأسعار العالمية، بدأت تكاليف الوقود والنقل في الارتفاع، ما أدى إلى زيادة أسعار السلع والخدمات في بعض الأسواق المحلية.

ويرى البعض أن استمرار الأزمة قد يفرض ضغوطًا إضافية على اقتصادات دول القارة السمراء، التي تعاني بالفعل من تحديات مالية وارتفاع في مستويات الدين العام.

ففي دول غرب القارة المعروفة باسم دول الساحل الغربي مثل مالي والنيجر والسنغال، يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الزراعة والنقل، وهو ما قد ينعكس على أسعار الغذاء ويزيد من مخاطر التضخم وانعدام الأمن الغذائ، ما يسبب زيادة في تكلفة نقل السلع الزراعية والأسمدة، وارتفاع أسعار المنتجات الغذائية في الأسواق المحلية.

فيما أعلنت بعض الدول الإفريقية عن عدد من الإجراءات من بينها حالة الطوارئ في قطاعات الطاقة، وتخفيض استخدام الطاقة، وفرض زيادات في أسعار الطاقة، وما يتعلق بها من خدمات، حيث يرى محللون أن استمرار الحرب بين إيران وأمريكا قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية عالمية تنعكس بوضوح على الاقتصادات الإفريقية، خاصة الدول المستوردة للطاقة، في حين قد تحقق بعض الدول المصدرة للنفط مكاسب مالية مؤقتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى