
Written by: Mohammed Omran
أشعل حكم قضائي جديد في كينيا جدلًا واسعًا بشأن حرية المعتقد وحدود تطبيق قوانين مكافحة المخدرات، بعدما رفضت المحكمة العليا طلبًا تقدم به أتباع الديانة الراستافارية للسماح لهم باستخدام القنب (الماريجوانا) في طقوسهم الدينية، معتبرة أنهم لم يثبتوا أن استخدامه يمثل ركنًا أساسيًا من شعائرهم، في قرار أثار غضب أفراد المجتمع الراستافاري الذين أعلنوا تمسكهم بالطعن على الحكم ومواصلة الدفاع عن حقوقهم الدينية.
ضربة للراستافاريين في كينيا.. القضاء يرفض استخدام الماريجوانا في الطقوس الدينية
رفضت المحكمة العليا في كينيا دعوى تقدم بها أتباع الديانة الراستافارية للسماح باستخدام القنب (الماريجوانا) لأغراض دينية، في حكم أثار خيبة أمل أفراد المجتمع، الذين أكدوا تمسكهم باستئناف القرار ومواصلة المطالبة بحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية.

وكانت جمعية الراستافاري في كينيا قد تقدمت بالدعوى منذ عام 2021، مطالبة بالسماح باستخدام القنب استنادًا إلى الحق الدستوري في حرية الدين، مؤكدة أن العشبة تُستخدم خلال طقوس التأمل والعبادة.
وأمام المحكمة العليا في العاصمة نيروبي، عبر عدد من أتباع الحركة عن استيائهم من الحكم، وقال راس وامبوا، المتحدث باسم جمعية الراستافاري في كينيا: “لن نفقد الأمل، سنواصل السعي وراء حقوقنا، فعندما نرى بابًا مغلقًا نؤمن بأن أبوابًا أخرى قد فتحت”.
وأوضح القاضي في حيثيات الحكم أن الشهود أجمعوا على استخدام القنب ضمن الطقوس الدينية، إلا أنهم اختلفوا بشأن ما إذا كان استخدامه ضرورة دينية أم مجرد تفضيل، وهو ما حال دون قبول الدعوى.
من جانبه، وصف راس ديمو، أحد مقدمي الالتماس، الحكم بأنه امتداد لـ”قوانين استعمارية تقمع الروحانية الأفريقية”، مؤكدًا أن أتباع الديانة الراستافارية سيواصلون الدفاع عن حقهم في استخدام القنب خلال شعائرهم الدينية، فيما أعلن محامي الجمعية عزمه التقدم باستئناف ضد الحكم.

ورغم رفض الدعوى، أشار القاضي إلى أن الانتشار الواسع لاستخدام القنب في كينيا يفتح الباب أمام ضرورة إجراء نقاش مجتمعي وتشريعي حول مستقبل القانون المنظم لهذه المادة، معتبرًا أن الوضع الحالي قد يستدعي إعادة النظر فيه.
وتُعد الديانة الراستافارية، التي نشأت في جامايكا خلال ثلاثينيات القرن الماضي، من الحركات الدينية التي تؤكد على الوحدة الأفريقية والروحانية والنظام الغذائي النباتي، كما ينظر أتباعها إلى الإمبراطور الإثيوبي الراحل هيلا سيلاسي باعتباره شخصية مقدسة.

ويتمتع أتباع الراستافارية بعلاقة تاريخية مع كينيا، إذ ارتبطت تسريحة الشعر المجدل “دريدلوكس” بمقاتلي حركة “ماو ماو” الذين ناضلوا ضد الاستعمار البريطاني خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بينما يؤكد أفراد المجتمع أن قوانين المخدرات تُستخدم في كثير من الأحيان كذريعة للتضييق عليهم واستهدافهم.



