SliderSociety and Entertainment

عودة 4.65 مليون نازح سوداني إلى مناطقهم.. هل تبدأ رحلة التعافي بعد الحرب؟

Written by: Mohammed Omran

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة ارتفاع أعداد السودانيين الذين عادوا إلى مناطقهم بعد النزوح بسبب الحرب إلى نحو 4.65 مليون شخص، في مؤشر على تغيرات جديدة في خريطة النزوح داخل البلاد، مع استمرار الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب المستمرة منذ عام 2023.

 

عودة 4.65 مليون نازح سوداني إلى مناطقهم.. هل تبدأ رحلة التعافي بعد الحرب؟

وقالت المنظمة، في أحدث بياناتها، إن الأعداد الجديدة جاءت بناءً على عمليات رصد ومسوح ميدانية شملت نحو 13 ألف موقع داخل 185 منطقة بمختلف الولايات السودانية الـ18، موضحة أن عدد النازحين داخليًا لا يزال يبلغ نحو 8.69 مليون شخص.

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عدد العائدين ارتفع بنسبة 5% مقارنة بالشهر السابق، حيث عاد نحو 4.65 مليون شخص إلى 74 موقعًا، بينهم 82% كانوا نازحين داخل السودان، بينما عاد 18% من خارج البلاد بعد فترات من اللجوء والنزوح.

الخرطوم والجزيرة تتصدران مشهد العودة

وتركزت النسبة الأكبر من عمليات العودة في عدد من المناطق التي شهدت تحسنًا نسبيًا في الأوضاع الأمنية، خاصة ولايتي الخرطوم والجزيرة، بعد تغيرات ميدانية وسيطرة الجيش السوداني على مناطق كانت خاضعة لقوات الدعم السريع.

وبحسب المنظمة، فإن تحسن الوضع الأمني كان أحد أبرز العوامل التي دفعت آلاف الأسر السودانية إلى اتخاذ قرار العودة إلى مناطقها، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالخدمات الأساسية وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

الأطفال نصف المتضررين من الأزمة

وكشفت بيانات المنظمة أن الأطفال دون سن 18 عامًا يمثلون نسبة كبيرة من المتضررين من الحرب، حيث يشكلون نحو 55% من النازحين داخليًا و50% من العائدين، ما يعكس حجم التأثير الإنساني الكبير للصراع على الفئات الأكثر ضعفًا.

من 11.6 مليون نازح إلى 8.69 مليون.. تراجع تدريجي

وتأتي الزيادة في أعداد العائدين بالتزامن مع انخفاض أعداد النازحين داخليًا مقارنة بذروة الأزمة، إذ بلغ عدد النازحين في يناير 2025 نحو 11.6 مليون شخص، قبل أن يبدأ الرقم في التراجع تدريجيًا مع تحركات العودة الأخيرة.

ورغم هذا الانخفاض، تؤكد الأمم المتحدة أن السودان لا يزال يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي تسببت في مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص خلال مراحلها المختلفة.

تحديات ما بعد العودة

ويرى مراقبون أن عودة ملايين النازحين تمثل خطوة مهمة، لكنها تفتح الباب أمام تحديات جديدة، أبرزها إعادة الإعمار، وتوفير الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب ضمان استقرار المناطق التي عاد إليها السكان.

وتبقى عودة 4.65 مليون سوداني علامة على تغير المشهد الإنساني في البلاد، لكنها لا تعني انتهاء الأزمة، في ظل استمرار الحاجة إلى جهود دولية ومحلية واسعة لدعم ملايين النازحين الذين ما زالوا بعيدين عن منازلهم.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button