Uncategorized

قفزات عالية.. المغرب يغير سوق الطاقة بإفريقيا

مجال الطاقة بالمغرب

كتب:محمد عمران

في سياق عالمي يتسارع فيه التحول نحو الطاقة النظيفة وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد الاستراتيجية، يفرض المغرب نفسه كفاعل متنامي الحضور في مجال المعادن الحيوية والغاز الطبيعي المسال، وفقاً لتقارير وكالة الطاقة الدولية التي أبرزت موقعه ضمن الدول الإفريقية الأكثر ارتباطاً بجذب الاستثمارات وتطور البنية التحتية للطاقة، بما يعكس تحولات أوسع في موازين الاقتصاد الطاقي العالمي.

تقرير وكالة الطاقة الدولية يبرز المغرب ضمن أبرز الدول الإفريقية الجاذبة للاستثمارات

وتصنف وكالة الطاقة الدولية المغرب ضمن الدول الإفريقية الرئيسية المرتبطة بنمو الاستثمارات في المعادن الحيوية، مع تسليط الضوء على إعادة تقييم المملكة لمشروع البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال.

الطاقة في المغرب - ويكيبيديا

يعد المغرب من بين الدول الإفريقية الأكثر ذكراً في تقرير وكالة الطاقة الدولية “استثمارات الطاقة العالمية 2026″، الذي يسلط الضوء على الارتفاع الكبير في الاستثمارات العالمية في المعادن الحيوية والتحولات الجارية في سوق الغاز الطبيعي المسال.

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، تركز أكثر من 90% من نمو الاستثمارات الجديدة في قطاع التعدين الإفريقي في النحاس، لا سيما في جمهورية الكونغو الديمقراطية والمغرب وزامبيا.

وتؤكد المؤسسة أن حصة إفريقيا من الاستثمارات العالمية في المعادن الحيوية قد زادت من 14% إلى 19% خلال العقد الماضي، في حين تضاعف الإنفاق على مشاريع التعدين الجديدة بين عامي 2016 و2024. ويصاحب هذا التطور تسارع أوسع في الاستثمارات في تقنيات الطاقة النظيفة، والتي تبلغ قيمتها 2.2 تريليون دولار في عام 2026.

ويشير التقرير أيضاً إلى أن الاستثمارات الإفريقية في تكرير المعادن الحيوية بلغت 2.5 مليار دولار في عام 2024، وتعتبر وكالة الطاقة الدولية أن هذه الموارد تحتل مكانة استراتيجية في سلاسل القيمة المتعلقة بالبطاريات وشبكات الطاقة والمركبات الكهربائية والبنية التحتية الرقمية.

في غضون ذلك، يبرز المغرب في التطورات المتعلقة بتجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن محطات استيراد جديدة قيد الإنشاء في عدة دول، من بينها المغرب وجنوب إفريقيا، في حين من المتوقع أن تزداد طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال العالمية بنحو 290 مليار متر مكعب بين عامي 2025 و2030.

وتضيف الوكالة، مع ذلك، أن المملكة قد أرجأت شراء بنية تحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بقيمة مليار دولار أمريكي، وذلك في إطار إعادة تقييم احتياجاتها من الغاز على المدى الطويل.

ويأتي هذا القرار في وقتٍ يتوقع فيه أن تصل الاستثمارات العالمية في إمدادات النفط والغاز إلى نحو 570 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026.

تشير وكالة الطاقة الدولية أيضاً إلى أن إفريقيا لا تستقطب سوى نحو 2% من الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة، على الرغم من تعداد سكانها الكبير.

 

وفي هذا السياق، يقدم المغرب كأحد المراكز الإفريقية الرئيسية المرتبطة بنمو المعادن الحيوية، وكلاعب ملتزم بتكييف استراتيجيته في مجال الغاز مع الديناميكيات الجديدة لسوق الطاقة العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى