تحليلات اقتصاديةسلايدر

مصفاة دانغوتي.. مشروع بـ20 مليار دولار يعيد رسم مستقبل الاقتصاد النيجيري

أحد أبرز عوامل الاستقرار الاقتصادي

كتبت- أمنية حسن

في خطوة تعكس تحولا اقتصاديا لافتا، ساهمت مصفاة النفط لرجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي، البالغة قيمتها 20 مليار دولار، في حصول نيجيريا على أول ترقية لتصنيفها الائتماني السيادي منذ 14 عاما، وفق تقييم وكالة S&P Global Ratings، التي اعتبرت المشروع أحد أبرز عوامل الاستقرار الاقتصادي في البلاد وسط اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

طفرة تكريرية تعزز الاقتصاد

المصفاة الواقعة قرب مدينة لاجوس تعمل حاليا بالقرب من طاقتها الإنتاجية القصوى البالغة 650 ألف برميل يوميا، ما ساهم في تقليص اعتماد نيجيريا على استيراد الوقود، رغم كونها من أكبر منتجي النفط الخام في إفريقيا.

مصفاة نفط
مصفاة نفط

وأكدت وكالة S&P Global Ratings أن المشروع أدى إلى دعم احتياطيات النقد الأجنبي وتحسين وضع الحساب الجاري، إلى جانب توفير إمدادات محلية مستقرة من الوقود والغاز والأسمدة، وهو ما خفف من تأثير اضطرابات الإمداد المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

أول ترقية ائتمانية منذ 2012

ورفعت الوكالة التصنيف الائتماني طويل الأجل لنيجيريا من “B-” إلى “B”، في خطوة وصفت بأنها مؤشر على تحسن الثقة في الاقتصاد النيجيري كما أشارت إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي ارتفعت إلى 50 مليار دولار بحلول مارس 2026، مقارنة بـ33 مليار دولار فقط في عام 2023.

ومن المتوقع أن يسجل فائض الحساب الجاري نحو 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، مدفوعا بزيادة الإنتاج المحلي من المشتقات النفطية وتقليص فاتورة الواردات.

خطط توسع استراتيجية

ولا تتوقف طموحات دانغوتي عند القدرات الحالية، إذ كشفت المجموعة عن خطط لدراسة توسيع الطاقة الإنتاجية للمصفاة إلى 1.4 مليون برميل يوميا، ما سيجعلها واحدة من أكبر المصافي في العالم.

تعزيز التوازن الخارجي وتحسين الجدارة الائتمانية للدولة

وترى S&P أن المشروع أصبح ذا أهمية هيكلية لاقتصاد نيجيريا، ليس فقط في قطاع الطاقة، بل أيضا في تعزيز التوازن الخارجي وتحسين الجدارة الائتمانية للدولة.

إصلاح قطاع التكرير المحلي

ورغم هذا التحسن، حذرت الوكالة من استمرار تحديات التضخم، متوقعة تراجع معدلاته تدريجيا إلى أقل من 10% بحلول عام 2028، بالتزامن مع استمرار إصلاح قطاع التكرير المحلي وإعادة تأهيل المصافي الحكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى