
كتب: بدر أحمد
واصلت مصر تعزيز مكانتها الاقتصادية والصناعية على مستوى القارة الإفريقية، بعدما تصدرت قائمة أكبر الاقتصادات الصناعية في إفريقيا لعام 2026، وفق تصنيف صادر عن موقع World Population Review WPR الأمريكي، الذي اعتمد على القيمة المضافة للقطاع الصناعي كمؤشر رئيسي لقياس قوة النشاط الصناعي في الدول الإفريقية.
مصر الأولى أفريقيا في القيمة المضافة الصناعية
وبحسب التقرير، سجلت مصر قيمة مضافة صناعية تقدر بنحو 60 مليار دولار سنويا، لتحتل المركز الأول إفريقيا، متقدمة على كل من نيجيريا وجنوب إفريقيا، اللتين تعدان من أكبر الاقتصادات في القارة.
ويعكس هذا التقدم النمو المستمر الذي يشهده القطاع الصناعي المصري خلال السنوات الأخيرة، مدعوما بتوسعات كبيرة في البنية التحتية والمناطق الصناعية والاستثمارات المحلية والأجنبية.

وينظر إلى القيمة المضافة الصناعية باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي تقيس مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، إذ تعكس حجم الإنتاج الصناعي بعد خصم تكاليف المدخلات المستخدمة في عملية التصنيع.
لذلك، فإن تصدر مصر لهذا المؤشر يؤكد قدرتها على تحقيق مستويات مرتفعة من الإنتاج والتصنيع مقارنة بالعديد من الاقتصادات الإفريقية الأخرى.
ويأتي هذا الإنجاز في ظل توجه الحكومة المصرية نحو تعزيز التصنيع المحلي وزيادة الصادرات الصناعية، إلى جانب تنفيذ مشروعات صناعية كبرى في مجالات متنوعة تشمل الصناعات الهندسية والكيماوية والغذائية ومواد البناء والطاقة.
كما ساهمت المناطق الاقتصادية والصناعية الجديدة في جذب استثمارات إضافية ساعدت على رفع القدرة الإنتاجية للقطاع.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تصدر مصر لقائمة أكبر الاقتصادات الصناعية في إفريقيا يعزز فرصها في التحول إلى مركز صناعي إقليمي يخدم أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، خاصة مع امتلاكها شبكة متطورة من الموانئ والطرق والمناطق اللوجستية التي تسهل حركة التجارة والتصدير.
كما يعكس هذا التصنيف نجاح الجهود الرامية إلى تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
ومن المتوقع أن تواصل مصر تعزيز مكانتها الصناعية خلال السنوات المقبلة مع استمرار تنفيذ خطط التوسع الإنتاجي وجذب الاستثمارات الصناعية النوعية، بما يدعم قدرتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.



