التحليلات والتقاريرسلايدر

كارثة مناخية تهدد 1.8 مليون شخص في موزمبيق.. والفاو تناشد

الفيضانات تدمر المحاصيل والبنية الزراعية في البلاد

كتب: محمد عمران

تشهد موزمبيق أزمة متصاعدة في الأمن الغذائي بعد الفيضانات الشديدة التي ضربت البلاد مؤخرًا، ما تسبب في خسائر واسعة طالت المحاصيل والماشية والبنية التحتية الزراعية، وهددت سبل عيش مئات الآلاف من السكان في المناطق الأكثر تضررًا.

دعم دولي مطلوب لإنقاذ 1.8 مليون متضرر

وفي ظل هذه التداعيات، أطلقت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) نداءً عاجلًا لجمع تمويلات جديدة لدعم خطط التعافي والحد من آثار الكارثة، محذرة من استمرار الأزمة لسنوات إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل وفعال.

الفيضانات تدمر المحاصيل والبنية الزراعية في البلاد

وناشدت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تقديم 107.66 مليون دولار أمريكي لدعم حوالي 1.8 مليون شخص في موزمبيق من المتوقع أن يتأثروا بالفيضانات المرتبطة بالمناخ حتى عام 2031، محذرةً من أن الكارثة قد تستمر في تقويض الأمن الغذائي وجهود التعافي لسنوات.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة في خطتها للتعافي من الفيضانات في موزمبيق، 2026-2031، إن فيضانات شديدة ضربت البلاد في وقت سابق من هذا العام وأدت إلى تعطيل النظم الغذائية الزراعية بشكل كبير، مما ألحق الضرر بالمحاصيل والماشية ومصايد الأسماك والبنية التحتية الزراعية الحيوية في بعض المناطق الأكثر إنتاجية.

أزمة مناخية تهدد سبل العيش لسنوات قادمة

 

وذكرت أن الأزمة أثرت على أكثر من 724 ألف شخص وألحقت أضراراً بنحو 440 ألف هكتار، مع تقدير إجمالي الأضرار والخسائر بنحو 30.4 مليار ميتيكال (حوالي 486 مليون دولار أمريكي).

وأوضحت منظمة الأغذية والزراعة إن الزراعة تمثل ما يقرب من 73 بالمائة من إجمالي الخسائر، مما يزيد من تأثير ذلك على سبل العيش الريفية والأمن الغذائي على المدى الطويل.

ولفتت أن خطة منظمة الأغذية والزراعة ترتكز على المحافظات الأكثر تضرراً. وذكرت أن غزة ومابوتو شهدتا أعلى تركيز للأضرار، حيث فقدت العديد من الأسر الريفية أصولاً إنتاجية تدعم سبل عيشها لما بعد موسم الزراعة المباشر.

كما يتم توجيه الدعم إلى المناطق المتضررة الأخرى بما في ذلك مقاطعات سوفالا، وإينهامبان، ومانيكا، وتيتي، ونامبولا.

ورداً على ذلك، قالت منظمة الأغذية والزراعة إنها تنسق بين المساعدات الطارئة قصيرة الأجل وتدابير التعافي والمرونة طويلة الأجل من خلال مبادرات تكميلية.

 

وأكدت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إنها تطلب 79 مليون دولار أمريكي على مدى ثلاث سنوات بموجب خطة موزمبيق للطوارئ والقدرة على الصمود للفترة 2026-2028، بما في ذلك 38 مليون دولار أمريكي لمساعدة 1.3 مليون شخص في عام 2026.

كما أطلقت مبادرة “موزمبيق: الفيضانات – نداء عاجل للمساعدة” كملحق لتلبية الاحتياجات الفورية لما بعد الكارثة، ساعية إلى جمع 27.9 مليون دولار أمريكي لدعم حوالي 620 ألف شخص حتى يونيو 2026.

وأشارت إلى إن خطة التعافي من الفيضانات التي تمتد لخمس سنوات قد تم تطويرها كجزء من تقييم احتياجات ما بعد الكوارث في موزمبيق، وهي آلية متعددة القطاعات تقودها الحكومة تهدف إلى مواءمة أهداف التعافي طويلة الأجل مع استراتيجيات إعادة البناء والقدرة على الصمود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى