ليسوتو.. كيف تحولت المملكة الجبلية إلى وجهة التزلج الأولى في إفريقيا؟
منتجع أفريسكي يجذب آلاف السياح سنويًا ويضع المملكة الجبلية على خريطة السياحة

كتب: محمد عمران
رغم الصورة الذهنية السائدة عن إفريقيا باعتبارها قارة ذات مناخ دافئ، نجحت مملكة ليسوتو في فرض نفسها كواحدة من أبرز وجهات السياحة الشتوية في القارة، مستفيدة من طبيعتها الجبلية وارتفاعاتها الشاهقة التي تجعلها أبرد دولة في إفريقيا خلال فصل الشتاء.
ليسوتو.. كيف تحولت المملكة الجبلية إلى وجهة التزلج الأولى في إفريقيا؟
وتستقبل ليسوتو، التي تحيط بها جنوب إفريقيا من جميع الجهات، آلاف السياح كل عام، خاصة من جنوب إفريقيا، لممارسة رياضة التزلج والاستمتاع بالمناظر الطبيعية المغطاة بالثلوج، في تجربة سياحية نادرة داخل القارة السمراء.

منتجع أفريسكي يجذب آلاف السياح سنويًا ويضع المملكة الجبلية على خريطة السياحة
يسهم ارتفاع ليسوتو وتضاريسها الجبلية في انخفاض درجات الحرارة إلى نحو 8 درجات مئوية تحت الصفر خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، ما يوفر بيئة مناسبة لتساقط الثلوج وممارسة الرياضات الشتوية.
ويُعد منتجع أفريسكي الجبلي، الواقع في جبال مالوتي الشمالية على ارتفاع يقارب 3200 متر فوق سطح البحر، أبرز معالم السياحة الشتوية في البلاد، إذ يُصنف كمنتجع التزلج الوحيد العامل بالكامل في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وجهة للمحترفين والهواة
يمتد المنتجع على مساحة تبلغ نحو 17 هكتارًا من المنحدرات الثلجية، ويستقبل المتزلجين المحترفين والمبتدئين، كما يوفر مرافق متكاملة للزوار، ما جعله وجهة مفضلة لعشاق الرياضات الشتوية خلال السنوات الأخيرة.

ويحتفل المنتجع بمرور 25 عامًا على افتتاحه، ويقع بالقرب من مدينة بوثا-بوثي، ما يسهل وصول الزائرين إليه عبر الطرق البرية.
السياحة تدعم الاقتصاد
وتلعب السياحة دورًا مهمًا في اقتصاد ليسوتو، إذ ساهم القطاع بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال العام الماضي، في وقت يُعد فيه منتجع أفريسكي أحد أهم مصادر الدخل وفرص العمل.

كما يعتمد المنتجع على تقنيات تصنيع الثلوج الاصطناعية لضمان استمرار موسم التزلج طوال أشهر الشتاء، حتى في حال تراجع معدلات تساقط الثلوج الطبيعية.
من دولة مجهولة إلى وجهة عالمية
ورغم أن ليسوتو لا تحظى بشهرة واسعة عالميًا، فإنها تواصل ترسيخ مكانتها على خريطة السياحة الشتوية، مستفيدة من طبيعتها الفريدة وموقعها الجغرافي، لتقدم تجربة مختلفة داخل إفريقيا تجمع بين الجبال والثلوج والرياضات الشتوية، وتجذب أعدادًا متزايدة من الزوار الباحثين عن مغامرة استثنائية.



