التحليلات والتقاريرسلايدر

غلاء الأضاحي يفسد فرحة عيد الأضحى في المغرب

المضاربة والاحتكار يشعلان أسعار الأضاحي بالمغرب رغم وفرة المعروض

كتب: بدر أحمد

رغم عودة شعيرة ذبح الأضاحي في المغرب هذا العام بعد موسم صعب من الجفاف، فإن ارتفاع الأسعار والمضاربات في أسواق الماشية ألقى بظلاله على استعدادات الأسر المغربية لاستقبال عيد الأضحى، وسط دعوات متزايدة لمقاطعة شراء الأضاحي احتجاجا على الغلاء.

ويشهد المغرب هذا العام تحسنا ملحوظا في الوضع الزراعي بفضل تساقطات مطرية غزيرة شهدتها البلاد خلال فصل الشتاء، بعد نحو سبع سنوات من الجفاف أثرت بشكل كبير على القطاع الفلاحي والثروة الحيوانية. وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد دعا العام الماضي إلى عدم ذبح الأضاحي، في خطوة هدفت إلى منح قطعان الماشية فرصة للتعافي بعد تراجع أعدادها بسبب الجفاف.

 

المضاربة والاحتكار يشعلان أسعار الأضاحي بالمغرب رغم وفرة المعروض

 

وفي إطار دعم القطاع، خصصت الحكومة المغربية برنامجا لإعادة تكوين القطيع بقيمة بلغت نحو 11 مليار درهم، تضمن مساعدات مباشرة لمربي الماشية لتخفيف أعباء الأعلاف، إلى جانب إجراءات تنظيمية من بينها الحد من ذبح إناث الأغنام للحفاظ على القدرة التكاثرية للقطيع.

وتشير بيانات رسمية إلى أن أعداد الماشية والأغنام في المغرب تراجعت بنسبة 38% خلال عام 2025 مقارنة بآخر إحصاء أجري قبل تسع سنوات، نتيجة موجات الجفاف المتتالية.

 

ورغم تأكيد الحكومة وتجار الماشية توفر الأضاحي هذا العام، فإن الأسعار المرتفعة لا تزال تشكل تحديا كبيرا أمام العديد من الأسر. ويقول مواطنون إن المضاربين والوسطاء تسببوا في رفع الأسعار إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لفئات واسعة من المجتمع.

 

وقالت أمينة الزركي، وهي ربة منزل مغربية، إن أقل سعر لخروف مناسب لعائلتها الكبيرة يتراوح بين خمسة وستة آلاف درهم، معتبرة أن هذه الأسعار لا تتناسب مع دخلها الشهري. وأضافت أن المضاربين نغصوا فرحة العيد رغم التفاؤل الذي صاحب تحسن الأحوال المناخية هذا العام.

 

وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة شراء الأضاحي تحت وسم خليه يبعبع ، في محاولة للضغط على التجار وخفض الأسعار.

من جانبها، أعلنت رئاسة الحكومة المغربية اتخاذ سلسلة من التدابير التنظيمية والاحترازية لضمان شفافية المعاملات التجارية داخل أسواق الأضاحي، والتصدي للمضاربة والاحتكار والممارسات غير المشروعة، في مسعى لاحتواء الأزمة وضمان مرور موسم العيد في أجواء أكثر استقرارا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى