أخبار أفريقياسلايدر

انتخابات إثيوبيا على صفيح ساخن.. فوز آبي أحمد وسط عزوف شعبي

العاصمة أديس أبابا خالية من الدعاية

كتب- زياد عبدالفتاح:

في أجواء يغلب عليها الغموض، تستعد إثيوبيا لإجراء انتخابات عامة، الاثنين المقبل، ستحدد ملامح السنوات الخمس القادمة في ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان، وسط توقعات شبه مؤكدة بفوز كاسح لحزب الازدهار بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد.

ورغم أهمية الاستحقاق الانتخابي، تبدو العاصمة أديس أبابا خالية تقريباً من مظاهر الدعاية، حيث تندر الملصقات الانتخابية والتجمعات الجماهيرية، في مشهد يعكس تراجع الحماسة الشعبية وثقة الناخبين في جدوى العملية السياسية.

حزب الازدهار بقيادة آبي أحمد يثق في الفوز

ولم يعقد حزب الازدهار سوى تجمع انتخابي رئيسي واحد في العاصمة، انتهى مبكراً دون حضور آبي أحمد، الذي يتولى السلطة منذ عام 2018، في إشارة إلى ثقة الحزب في تحقيق الفوز دون الحاجة إلى حملات مكثفة.

انتخابات إثيوبيا تشهد حالة عزوف

انتخابات إثيوبيا على صفيح ساخن.. فوز متوقع لآبي أحمد وسط عزوف شعبي
انتخابات إثيوبيا على صفيح ساخن.. فوز متوقع لآبي أحمد وسط عزوف شعبي

ويعكس المشهد حالة من العزوف بين المواطنين، حيث يرى كثيرون أن نتائج الانتخابات محسومة سلفاً، استناداً إلى تاريخ طويل من هيمنة حزب واحد على البرلمان منذ الإطاحة بنظام “ديرغ” عام 1991، غالباً بنسب تجاوزت 90% وسط اتهامات متكررة بالتزوير.

وقال عدد من المواطنين إنهم لا يعتزمون المشاركة، معتبرين أن أصواتهم لن تؤثر في النتائج، خاصة في ظل مناخ سياسي يتسم بالتشدد، ما يدفع البعض إلى عدم الكشف عن هويتهم خشية التعرض لمضايقات.

ورغم أن آبي أحمد صعد إلى الحكم بخطاب إصلاحي، تضمن إطلاق سراح معارضين وصحفيين، وحصوله لاحقاً على جائزة نوبل للسلام بعد اتفاقه مع إريتريا، فإن سنوات حكمه شهدت تراجعاً في الحريات، لا سيما في مجال الإعلام.

وتراجعت إثيوبيا إلى المرتبة 148 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة، مع فرض قيود على تغطية الانتخابات ومنع عدد من وسائل الإعلام الدولية من دخول البلاد.

على الجانب الاقتصادي، يروّج حزب الازدهار لإنجازات ملحوظة، حيث حقق الاقتصاد الإثيوبي معدلات نمو تجاوزت 7% سنوياً، مع توقعات ببلوغ أكثر من 10% هذا العام.

تحديات أمنية خطيرة

لكن هذه المؤشرات الإيجابية تتزامن مع تحديات أمنية خطيرة، إذ تشهد البلاد صراعات عرقية واضطرابات في عدة أقاليم، أبرزها أمهرة وأوروميا، حيث هددت جماعات متمردة بتعطيل العملية الانتخابية.

كما لن تُجرى الانتخابات في إقليم تيغراي، الذي لا يزال يعاني تداعيات الحرب الأهلية بين عامي 2020 و2022، والتي خلفت نحو مليون نازح، مع استمرار التوتر بين الحكومة الفيدرالية وسلطات الإقليم.

إعلان النتائج في 11 يونيو

ومن المقرر إعلان النتائج في 11 يونيو، وسط توقعات بعدم حدوث مفاجآت، خاصة أن حزب الازدهار كان قد فاز بنحو 96% من مقاعد البرلمان في انتخابات 2021، ويخوض السباق الحالي دون منافسة في عشرات الدوائر.

ورغم وجود نحو 40 حزباً معارضاً، فإنها تفتقر إلى منافس قوي، حيث لا يغطي أكبرها سوى أقل من 60% من المقاعد، ما يعزز فرص الحزب الحاكم في الاحتفاظ بالسلطة.

وفي هذا السياق، اعتبرت قيادات معارضة أن إجراء الانتخابات في ظل هذه الظروف لا يعدو كونه إجراءً شكلياً يهدف إلى إضفاء شرعية أمام المجتمع الدولي، أكثر من كونه تعبيراً حقيقياً عن إرادة الناخبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى