تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يدخل مرحلة تصاعدية جديدة
إيبولا يتوسع في شرق الكونغو رغم جهود الاحتواء الحكومية
كتب: بدر أحمد
أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 782 حالة، وذلك بعد تسجيل 72 إصابة جديدة خلال 24 ساعة فقط، في واحدة من أكبر الزيادات اليومية التي يشهدها التفشي الحالي المستمر في البلاد.
ووفقا لأحدث تقرير حكومي حول الوضع الوبائي، فقد بلغ عدد الوفيات المؤكدة الناتجة عن المرض 181 حالة وفاة، في ظل استمرار الجهود الصحية لاحتواء انتشار الفيروس والحد من تداعياته على النظام الصحي والمجتمعات المحلية.
إيبولا يتوسع في شرق الكونغو
ويعد هذا التفشي هو السابع عشر من نوعه الذي تشهده البلاد، ما يعكس التحديات المتكررة التي تواجهها الكونغو الديمقراطية في التعامل مع الأوبئة الفيروسية، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية المعقدة وضعف البنية الصحية في بعض المناطق النائية.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن انتشار المرض لا يزال محصورا في ثلاث مقاطعات رئيسية تقع في شرق البلاد، وهي إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، غير أن التطورات الأخيرة أظهرت اتساع نطاق التأثير داخل بعض المناطق الصحية.

كما أكدت التقارير تسجيل الحالات لأول مرة في منطقتي نيا نيا الصحية في إقليم إيتوري، ومابالاكو الصحية في إقليم كيفو الشمالية، وهو ما يعكس توسعا تدريجيا في نطاق التفشي داخل المناطق الحدودية والريفية.
وبحسب البيانات المحدثة، فقد تم تأكيد وجود حالات إصابة في 20 منطقة صحية من أصل 36 منطقة في إقليم إيتوري، وفي 10 مناطق صحية من أصل 34 في إقليم كيفو الشمالية، إضافة إلى تسجيل حالة واحدة في منطقة صحية واحدة داخل كيفو الجنوبية، ما يشير إلى تفاوت انتشار المرض بين الأقاليم الثلاثة.
وتواصل السلطات الصحية، بدعم من الشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية، تنفيذ خطط الاستجابة السريعة، التي تشمل تعزيز عمليات الرصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية، إلى جانب توفير الرعاية الطبية للحالات المصابة وعزلها لمنع انتقال العدوى.
ويحذر خبراء الصحة من أن استمرار تسجيل إصابات يومية مرتفعة قد يزيد من تعقيد جهود الاحتواء، خاصة في ظل ضعف الإمكانات اللوجستية في بعض المناطق الريفية، داعين إلى تعزيز الدعم الدولي وتسريع وتيرة التدخلات الصحية للسيطرة على التفشي الحالي قبل اتساع نطاقه بشكل أكبر.


