جنوب السودان يُحيي يوم الشهداء دون احتفالات رسمية بسبب الأزمة الاقتصادية
كتب- زياد عبدالفتاح:
يحيي جنوب السودان، اليوم الخميس، ذكرى “يوم الشهداء”، الذي يوافق 30 يوليو من كل عام، وسط غياب الاحتفالات الرسمية التي ترعاها الدولة، بعدما أعلنت وزارة الثقافة والمتاحف والتراث الوطني عدم تخصيص ميزانية لإحياء المناسبة هذا العام، بسبب الأزمة الاقتصادية والاستعدادات الجارية للانتخابات الوطنية المقبلة.
ويُعد “يوم الشهداء” مناسبة وطنية لتكريم الرجال والنساء الذين ضحوا بحياتهم خلال مسيرة نضال جنوب السودان من أجل الاستقلال، وفي مقدمتهم الزعيم الراحل الدكتور جون قرنق، الذي توفي في حادث تحطم مروحية عام 2005، وقد أعلنت الحكومة اليوم عطلة رسمية في جميع أنحاء البلاد.
غياب التمويل لا يقلل من أهمية المناسبة

وأكدت وزيرة الثقافة والمتاحف والتراث الوطني، سارة نياناث، أن غياب التمويل لا يقلل من أهمية المناسبة، مشددة على أن قيمة هذا اليوم الوطني تكمن في الوفاء لتضحيات الشهداء، وليس في حجم الإنفاق على الاحتفالات.
ودعت الوزيرة حكومات الولايات والإدارات المحلية والمؤسسات الدينية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني إلى إحياء الذكرى من خلال إيقاد الشموع، وإقامة الصلوات، والوقوف دقيقة صمت، وتنظيم فعاليات مجتمعية تعزز قيم السلام والمصالحة والوحدة الوطنية.
خطط حكومية لإنشاء متحف وطني
كما كشفت عن خطط حكومية لإنشاء متحف وطني يوثق تاريخ حرب التحرير ويخلد تضحيات أبطالها، مؤكدة أن المشروع لا يزال في مرحلة التخطيط بسبب محدودية الموارد المالية.
من جانبها، أكدت وكيلة الوزارة، فيكتوريا جوليا أمون، أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في ترسيخ الذاكرة الوطنية ونقل رسالة المناسبة إلى المواطنين، داعية إلى تغطية الفعاليات بروح من المسؤولية والوطنية.
وفي وقت سابق، أكدت السفارة الأمريكية في جوبا إحياءها ذكرى “يوم الشهداء”، مشيرة إلى أنها تستذكر جميع من ضحوا بأرواحهم من أجل حق شعب جنوب السودان في تقرير مصيره، ومن بينهم 6 من موظفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم في البلاد عامي 1992 و2008، مؤكدة استمرار دعمها لجهود السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان في جنوب السودان.



