أخبار أفريقياسلايدر

تفاقم أزمة ترحيل اللاجئين بين بريطانيا ورواندا

ترحيل اللاجئين بين بريطانيا ورواندا

كتب- زياد عبدالفتاح:

قالت محكمة التحكيم الدائمة اليوم الاثنين إن بريطانيا غير مضطرة إلى دفع نحو 100 مليون جنيه إسترليني لرواندا، بسبب إلغاء صفقة ترحيل طالبي اللجوء إلى الدولة الواقعة في شرق إفريقيا.

وذكرت الهيئة التي يقع مقرها في قصر السلام في لاهاي بهولندا، أنها رفضت جميع المطالبات المالية التي قدمتها رواندا، والتي زعمت أن بريطانيا لا تزال بحاجة إلى الوفاء بشروط الاتفاق الذي ألغاه رئيس الوزراء كير ستارمر في عام 2024.

وألغى ستارمر خطة اللجوء التي وضعتها حكومة المحافظين السابقة، والتي بموجبها كان من المقرر أن تدفع الحكومة لرواندا مقابل استقبال المهاجرين الذين وصلوا إلى بريطانيا بطريقة غير شرعية.

رواندا كانت تطالب بـ 60 مليون جنيه استرليني

إلغاء صفقة ترحيل اللاجئين بين بريطانيا ورواندا.. رفض جميع مطالبات رواندا المالية
إلغاء صفقة ترحيل اللاجئين بين بريطانيا ورواندا.. رفض جميع مطالبات رواندا المالية

أظهرت وثائق المحكمة أن كيغالي كانت تطالب بما لا يقل عن 60 مليون جنيه إسترليني (80 مليون دولار).
وقالت المحكمة إن هيئة القضاة الثلاثة وجدت بأغلبية أن رواندا وافقت في نوفمبر 2024 في مذكرات دبلوماسية “على التخلي عن أي مدفوعات إضافية من قبل المملكة المتحدة في أبريل 2025 وأبريل 2026”.

جدير بالذكر انه، لم يذهب إلى رواندا طواعية سوى 4 أشخاص بموجب اتفاقية اللجوء، التي واجهت تحديات قانونية قبل إلغائها.

وقالت الحكومة الرواندية إنها تحترم قرار المحكمة، لكنها قالت إن القضايا معقدة وقابلة لتفسيرات قانونية مختلفة.

وذكرت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية يولاند ماكولو في بيان، أن رواندا ستواصل العمل بشكل بنّاء مع الشركاء الدوليين، مسترشدة بالمعايير الدولية والتعاون المتبادل المنفعة.

وقال متحدث باسم الحكومة السابقة، إن سياسة الحكومة السابقة أهدرت 700 مليون جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب لإرسال 4 متطوعين إلى رواندا.

وتدهورت العلاقات بين بريطانيا ورواندا العام الماضي عندما أوقفت لندن بعض المساعدات بسبب دور رواندا في الحرب الدائرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتواجه رواندا ضغوطاً دولية بسبب اتهامات بدعمها لجماعة إم 23 المتمردة في شرق الكونغو.

وتنفي كيغالي دعم حركة إم 23، وقد ألقت باللوم على القوات الكونغولية والبوروندية في القتال الذي أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف في العام الماضي.

واتفاقية اللجوء بين المملكة المتحدة ورواندا كانت واحدة من أكثر سياسات الهجرة إثارة للجدل في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، قبل إلغاء العمل بها في 2024، حيث أُعلنت الاتفاقية لأول مرة في أبريل 2022 في عهد رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، ونصت على نقل بعض طالبي اللجوء الذين دخلوا بريطانيا بطرق غير نظامية إلى رواندا، للنظر في طلبات لجوئهم هناك بدلًا من بريطانيا، وإذا حصلوا على صفة لاجئ، فسيبقون في رواندا وليس في المملكة المتحدة.

كان الهدف من ذلك، ردع الهجرة غير النظامية عبر بحر المانش، ومكافحة شبكات تهريب البشر، وتقليل الضغط على نظام اللجوء البريطاني، في حين واجهت الخطة اعتراضات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي اعتبرت أن نقل طالبي اللجوء إلى دولة ثالثة يثير مخاوف قانونية وإنسانية ويتعارض مع مبادئ حماية اللاجئين الدولية.

وفي عام 2023 قضت المحكمة العليا البريطانية بعدم قانونية الخطة بصيغتها المطروحة آنذاك، ما أدى إلى تأخير تنفيذها وإعادة صياغة الاتفاقية بين البلدين، وبعد فوز كير ستارمر في انتخابات 2024، أعلنت الحكومة الجديدة إلغاء مشروع رواندا بالكامل ووقف العمل به، معتبرة أنه مكلف وغير فعال، وذلك بعد ان كشفت تقارير رسمية بريطانية، أن لندن دفعت مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية لرواندا ضمن الاتفاق، بينما لم يتم ترحيل أي طالب لجوء قسرًا بموجب الخطة، واقتصر الأمر على عدد محدود جدًا من المنتقلين طوعًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى