تصعيد أمني في كينيا ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات بنيروبي
الكينيون يعارضون الإنشاءات في حديقة نيروبي

كتب- زياد عبدالفتاح:
شهدت نيروبي، عاصمة كينيا، اليوم الاثنين، تصعيدًا أمنيًا بعدما أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع، لتفريق عشرات المتظاهرين الذين خرجوا احتجاجًا على خطط حكومية للبناء داخل جزء من حديقة نيروبي الوطنية.
كينيا تعتقل 9 متظاهرين بينهم رئيس قضاة سابق
وأفاد مراسلو وكالة “رويترز” بأن قوات الأمن اقتحمت موقع الاحتجاج عند المدخل الرئيسي للحديقة، وقامت باعتقال ما لا يقل عن تسعة أشخاص، من بينهم رئيس القضاة السابق ديفيد ماراغا، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول تعامل السلطات مع المحتجين.
في المقابل، دافعت هيئة الحياة البرية الكينية عن المشروع، موضحة أنه يهدف إلى توسيع دار الأيتام الحيوانية داخل الحديقة، التي تُعد الوحيدة من نوعها في أفريقيا لوقوعها داخل نطاق عاصمة كبرى.
غير أن المحتجين رفضوا هذه المبررات، مؤكدين أن المشروع، الذي يتضمن إنشاء ساحة انتظار سيارات تتسع لأكثر من ألف مركبة، يمثل تعديًا على واحدة من أبرز المحميات الطبيعية في البلاد.
ورفع المتظاهرون لافتات حملت شعارات من بينها “الطبيعة ليست أرضًا خالية”، تعبيرًا عن رفضهم لما وصفوه بالمساس بالبيئة.
وتقع حديقة نيروبي الوطنية على بُعد نحو 10 كيلومترات فقط من الحي التجاري المركزي، وتُعد من أبرز المعالم البيئية في كينيا، حيث تضم أنواعًا متعددة من الحياة البرية، من بينها وحيد القرن والأسود والجاموس، في مشهد فريد يجمع بين الطبيعة البرية وأفق المدينة الحديثة.
وقال الناشط البيئي نياغوثي شيغي، في تصريحات للصحفيين بموقع الاحتجاج: “نحن هنا لأن حديقة نيروبي الوطنية تتعرض لتهديد جديد، ونرفض أي محاولات للنيل من هذا الإرث الطبيعي”.



