إفريقيا على أعتاب الريادة الاقتصادية.. البريكس تراهن على القارة
كمحرك التجارة العالمية القادم
كتبت- أمنية حسن
مع تسارع التحولات في موازين الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار نحو إفريقيا باعتبارها إحدى أبرز القوى الصاعدة القادرة على قيادة موجة النمو المقبلة وخلال فعاليات منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026، أكد قادة دول مجموعة البريكس أن القارة الإفريقية تمتلك المقومات اللازمة لتصبح مركزاً رئيسياً للتجارة والاستثمار خلال العقود القادمة.
البريكس تعزز حضورها في الاقتصاد العالمي
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مجموعة البريكس باتت تمثل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفقاً لتعادل القوة الشرائية، كما ساهمت بما يقارب 49% من النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات الخمس الماضية.
وأوضح أن حجم التجارة بين دول التكتل تجاوز تريليون دولار، فيما ارتفعت حصتها من التجارة العالمية وصادرات التكنولوجيا المتقدمة بشكل ملحوظ، ما يعكس انتقالاً تدريجياً لمراكز النفوذ الاقتصادي من الاقتصادات التقليدية إلى الأسواق الناشئة.
وأشار بوتين إلى أن دول البريكس أصبحت لاعباً رئيسياً في قطاعات التكنولوجيا الحديثة، مستشهداً بريادة الصين في براءات اختراع الذكاء الاصطناعي، ومكانة الهند في صناعة البرمجيات، إضافة إلى التطور الروسي في الخدمات الرقمية والطاقة النووية.

إفريقيا سوق المستقبل وفرصة النمو الكبرى
من جانبها، أكدت الرئيسة التنزانية سامية سولوهو حسن أن إفريقيا تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون إحدى أهم مناطق النمو الاقتصادي عالمياً.
وأوضحت أن التوقعات تشير إلى أن واحداً من كل أربعة أشخاص في العالم سيكون إفريقياً بحلول عام 2050، بينما ستضم القارة تسعة من أسرع عشرين اقتصاداً نمواً على مستوى العالم.
وأضافت أن توسع الطبقة المتوسطة الأفريقية إلى أكثر من مليار نسمة، إلى جانب تطور منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، يمنح القارة قوة اقتصادية متنامية وفرصاً استثمارية غير مسبوقة.
من هامش الاقتصاد إلى مركز التأثير
وشددت حسن على أن أفريقيا لم تعد مجرد وجهة لاستقبال الاستثمارات الأجنبية، بل أصبحت شريكاً فاعلاً في رسم مسار التنمية العالمية من خلال مبادراتها الاستراتيجية وأجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
كما استعرضت تجربة تنزانيا التي نجحت في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 12 مليار دولار خلال عام 2025 بفضل الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال.
وتعكس مخرجات المنتدى قناعة متزايدة لدى الاقتصادات الناشئة بأن المستقبل الاقتصادي العالمي سيكون أكثر تنوعاً، مع بروز إفريقيا كأحد أبرز المحركات الجديدة للتجارة والاستثمار والنمو خلال العقود المقبلة.



