
كتبت أمنية حسن
واصل النجم المصري محمد صلاح ترسيخ مكانته كأحد أبرز الرياضيين في العالم، بعدما أصبح الممثل الإفريقي الوحيد ضمن قائمة مجلة فوربس لأعلى 50 رياضيا أجرا في العالم لعام 2026.
وجاء نجم ليفربول في المركز الـ47 بإجمالي أرباح سنوية بلغت 55 مليون دولار، في إنجاز يعكس قيمته الرياضية والتجارية الكبيرة على الساحة العالمية.
ويؤكد حضور صلاح المنفرد حجم الفجوة التي تعاني منها الرياضة الإفريقية على مستوى العوائد المالية، رغم امتلاك القارة قاعدة ضخمة من المواهب القادرة على المنافسة في أكبر البطولات العالمية.

رونالدو يواصل الهيمنة المالية
في صدارة القائمة، واصل الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو سيطرته على عرش الرياضيين الأعلى دخلًا للعام الرابع تواليًا، بعدما وصلت أرباحه إلى نحو 300 مليون دولار، مدعومة بعقده الضخم مع نادي النصر السعودي وشراكاته التجارية العالمية.
كما ساهمت النجاحات الرياضية الأخيرة لرونالدو في الدوري السعودي في تعزيز حضوره التسويقي، بالتزامن مع اقترابه من تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في الوصول إلى الهدف رقم 1000 خلال مسيرته الاحترافية.
أصول إفريقية لكن تحت أعلام أوروبية
ورغم غياب الأسماء الإفريقية عن المراكز المتقدمة، تضم القائمة عددا من النجوم ذوي الجذور الأفريقية، أبرزهم كيليان مبابي وكريم بنزيما، اللذان ينحدران من أصول إفريقية، لكنهما يمثلان فرنسا دوليا، ما يجعل إنجازاتهما المالية غير محسوبة رسميا لصالح القارة السمراء.
في المقابل، لم يتمكن نجوم كبار مثل ساديو ماني وأشرف حكيمي من دخول قائمة الخمسين الأوائل، رغم عقودهم الضخمة وتألقهم المستمر في الملاعب الأوروبية والعربية.

مستقبل صلاح انتقال قد يغير المعادلة
ويأتي استمرار صلاح ضمن قائمة الأثرياء الرياضيين وسط تكهنات واسعة بشأن مستقبله مع ليفربول، خاصة مع تزايد الحديث عن رحيله المحتمل بعد نهاية الموسم الأوروبي الحالي.
وترى تقارير رياضية أن انتقال النجم المصري إلى الدوري السعودي قد يمنحه قفزة مالية جديدة، في ظل العروض الضخمة التي تقدمها الأندية السعودية لكبار نجوم العالم، وهو ما قد يرفع ترتيبه مستقبلًا في قوائم فوربس.
كيف تستعيد إفريقيا مكانتها الرياضية؟
تعكس القائمة تحديا واضحا أمام الرياضة الإفريقية، إذ لم تعد الموهبة وحدها كافية للوصول إلى قمة الإيرادات العالمية، بل أصبحت البنية التحتية، والرعاية التجارية، وقوة الدوريات المحلية عوامل حاسمة في صناعة النجوم اقتصاديًا.
ويرى خبراء أن تطوير الأكاديميات الرياضية، وتعزيز الاستثمار المحلي، وإنشاء مسابقات قوية داخل القارة، قد يمنح إفريقيا فرصة حقيقية لإنتاج جيل جديد من الرياضيين القادرين على المنافسة ماليا وتسويقيا على المستوى العالمي.



