ليبيا تفتح أبواب النفط.. مليونا برميل يوميا تلوح في الأفق واستثمارات أمريكية على الطريق
تحقيق تحول كبير في قطاع الطاقة

كتبت امنيه حسن
تقترب ليبيا من تحقيق تحول كبير في قطاع الطاقة، مع تسارع الخطط الرامية إلى رفع إنتاجها النفطي إلى مليوني برميل يوميًا بحلول عام 2031، مدفوعة بميزانية وطنية موحدة ودعم أمريكي متزايد، في خطوة قد تعيد البلاد إلى صدارة خريطة الاستثمار النفطي في إفريقيا.
أكثر من ملياري دولار لإنعاش قطاع النفط
وأتاحت الميزانية الليبية الموحدة تمويلا يتجاوز 13 مليار دينار ليبي، بما يعادل نحو ملياري دولار للمؤسسة الوطنية للنفط، ما يمنح الشركة الحكومية دفعة مالية مهمة لتنفيذ خطط زيادة الإنتاج وتطوير البنية التحتية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة باعتبارها أول ميزانية وطنية موحدة منذ سنوات الانقسام السياسي، بعدما ظلت ليبيا منقسمة بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب، وهو ما انعكس سلبا على قطاعات الاقتصاد والطاقة.
ويأتي التمويل الجديد بعد عدم حصول المؤسسة الوطنية للنفط على تمويل مماثل خلال عام 2025، ما يجعل الميزانية الحالية نقطة انطلاق لتنفيذ مشروعات طال انتظارها.
الإنتاج يرتفع إلى 1.4 مليون برميل يوميًا
نجحت ليبيا بالفعل في رفع إنتاجها النفطي إلى نحو 1.4 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى تسجله البلاد منذ أكثر من عقد، فيما تستعد المؤسسة الوطنية للنفط لإعادة تشغيل عدد من الحقول التي توقفت خلال سنوات الصراع وعدم الاستقرار السياسي.
وتستهدف ليبيا تجاوز حاجز 1.5 مليون برميل يوميًا بحلول منتصف 2027، قبل الوصول إلى مليوني برميل يوميًا في بداية العقد المقبل.
36 مليار دولار لدعم الطموح النفطي
ولتحقيق أهدافها، تراهن ليبيا على جذب نحو 16 مليار دولار من الاستثمارات الدولية، إلى جانب استثمارات تقدر بنحو 20 مليار دولار من المؤسسة الوطنية للنفط لتحديث البنية التحتية وتعزيز القدرات الإنتاجية.
كما حصلت المؤسسة على قرض بقيمة مليار دولار من البنك الخارجي الليبي لتمويل مشروعات زيادة الإنتاج، مع توقع توفير قرض إضافي بالقيمة نفسها عند تحقيق المستهدف المرحلي.
واشنطن تعزز حضورها في ليبيا
في الوقت نفسه، يتزايد الحضور الأمريكي في الملف الليبي، سياسيا وأمنيا واقتصاديا، وسط مساعي لدعم الاستقرار وفتح المجال أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في قطاع الطاقة.
وتملك ليبيا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في أفريقيا، ما يجعلها هدفا استراتيجيا لشركات الطاقة العالمية، ويمنح نجاح خطط زيادة الإنتاج تأثيرا محتملا على سوق النفط الأفريقي والعالمي.


