أخبار أفريقياسلايدر

تصاعد العنف ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا يدفع المغتربين إلى صعود الجبال

كتب- زياد عبدالفتاح:

كشفت تقارير حديثة عن لجوء المهاجرين في جنوب إفريقيا إلى البقاء في الجبال أو مبنى البلدية المحلي لتجنب العنف المتصاعد ضد المهاجرين.

وقال تقرير لوكالة رويترز، إنه قبل 4 أيام، تفاجأ المهاجر الموزمبيقي لادو أميدو الذي يعيش في بلدة كلاينموند بجنوب إفريقيا، بطرق بابه وعندما فتح الباب كان هناك حشد غاضب يخبره أن الأجانب مثله يجب أن يغادروا، جنوب إفريقيا، وراحوا يطرقون الأبواب على المغتربين حاملين الرسالة نفسها.

العنف ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا للاختباء

تصاعد العنف ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا يدفع المغتربين إلى صعود الجبال
تصاعد العنف ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا يدفع المغتربين إلى صعود الجبال

فرّ أميدو وقضى ليلتين في الجبال، وهو الآن يلجأ إلى مبنى البلدية المحلي، مثله مثل مهاجرين آخرين من ملاوي وموزمبيق في جميع أنحاء مقاطعة كيب الغربية بجنوب إفريقيا، حيث اضطروا للاختباء من حشود معادية للمهاجرين في العديد من المدن الساحلية.

وشهدت جنوب إفريقيا موجة من الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين، والتي تحولت في بعض الأحيان إلى أعمال عنف، خلال الأسابيع الأخيرة، وأعلنت موزمبيق عن مقتل 5 من مواطنيها في هجمات معادية للأجانب في مدينة موسيل باي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويعيش أميدو في كلاينموند، وفي نهاية مايو الماضي، أوضح ان مواطنين جاءو إلى منزله، وطرقوا الباب، ثم أخذوا كل ممتلكاته، موضحًا انه في جنوب إفريقيا منذ فبراير يبحث عن عمل.

يأمل المهاجرون الآن، في الانضمام إلى برامج العودة الطوعية إلى أوطانهم التي وضعتها حكوماتهم، في الوقت الذي يُلامون فيه على المشاكل الاقتصادية.

تُعدّ الهجمات المعادية للأجانب مشكلة متكررة في جنوب إفريقيا، حيث يُلقى باللوم في كثير من الأحيان على المهاجرين في المشاكل الاقتصادية مثل ارتفاع معدلات البطالة والجريمة.

وعلى الرغم من عدم وجود أي دليل على هذا الادعاء، فقد مال السياسيون من جميع الأحزاب تقريباً إلى إضفاء المصداقية عليه في محاولة لكسب أصوات الشعبويين قبل الانتخابات، مثل الانتخابات المحلية التي ستجرى في نهاية العام.

وقال الرئيس سيريل رامافوزا، أمام البرلمان، الثلاثاء: بينما نعمل على بناء مجتمع أكثر أمانًا وازدهارًا، نحتاج إلى معالجة تحدي الهجرة، بينما أدان أيضًا أعمال العنف الأخيرة التي تنبع من كراهية الأجانب.

قال غرانت كوهين، عضو المجلس المحلي عن دائرة كلاينموند، إن سلطات الهجرة زارت المدينة في الأسابيع الأخيرة للتحقق من المطاعم والشركات الأخرى بحثًا عن عمال غير حاملين لأوراق رسمية بإقاماتهم.

لكن العديد من المهاجرين الذين يحتمون في مبنى البلدية موجودون في البلاد بشكل قانوني، كما صرح لوكالة رويترز.

قال كوهين، لا أعتقد أنه ينبغي على السكان أن يأخذوا الأمور بأيديهم، بعض المتظاهرين مسلحون بالسكاكين والعصى.

مايكل ماركسون، البالغ من العمر 31 عامًا، من مالاوي، إنه قضى ليلة واحدة نائمًا في الجبال بعد فراره من المستوطنة غير الرسمية التي كان يعيش فيها لمدة عام تقريبًا يوم السبت، موضحًا أن صاحب المنزل جاء ليخبره أنه يجب عليه الإخلاء لأن المتظاهرين إذا عثروا عليه، فسوف يلقى حتفه.

وأوضح أنه في اليوم الثاني، اتصل أحد أصدقائه برئيسه في العمل، ليحضر له الطعام بينما كانوا يختبئون في غابة.

قال ماركسون إنه كان قريباً بما يكفي لرؤية حشد كبير من المتظاهرين في المدينة، وكان بعضهم يحمل سكاكين وعصي.

وهو الآن ينتظر المساعدة للسفر إلى بلاده، وهو أمر لا يستطيع تحمله، موضحًا  أنه في بلده لا يوجد اقتصاد جيد، لكن يعد ذلك أفضل من العيش في مجتمع تكون فيه حياتك مهددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى