أخبار أفريقياسلايدر

نيجيريا ترفع حالة التأهب القصوى لمواجهة إيبولا

نيجيريا تتخذ إجراءات حازمة لمواجهة إيبولا

كتب- محمد رجب

أعلنت السلطات الصحية في نيجيريا رفع حالة التأهب القصوى لمواجهة فيروس إيبولا، بعد تفشي سلالة “بونديبوجيو” القاتلة في عدد من دول شرق ووسط إفريقيا، وسط مخاوف متزايدة من انتقال العدوى إلى أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان عبر حركة السفر والتنقلات الحدودية.

وكشف المركز النيجيري لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن تفعيل مراقبة صحية طارئة في العاصمة الفيدرالية أبوجا وتسع ولايات أخرى، من بينها لاجوس، ريفرز، كانو، إينوجو، بورنو، أكوا إيبوم، كروس ريفر، تارابا وأداماوا، بسبب كثافة الحركة البشرية ووجود مطارات وموانئ ومعابر حدودية نشطة قد تسهم في انتقال الفيروس.

فيروس إيبولا
فيروس إيبولا

وأوضح المركز، في تحذير صحي عاجل صدر بتاريخ 27 مايو 2026، أن نيجيريا تواجه “خطراً مرتفعاً” لاحتمال استيراد الفيروس نتيجة تزايد حالات الإصابة في الإقليم، إضافة إلى ضعف الرقابة على بعض الحدود البرية واستمرار حركة السفر الدولية.

انتشار سلالة بونديبوجيو

وتأتي هذه التطورات في وقت يثير فيه انتشار سلالة “بونديبوجيو” قلقاً واسعاً لدى المنظمات الصحية الدولية، خاصة أنها تختلف عن سلالة “زائير” الأكثر شيوعاً، والتي تستهدفها اللقاحات والعلاجات الحالية.

وحتى الآن، لا يوجد لقاح معتمد أو علاج مخصص لهذه السلالة الجديدة، ما يزيد من تعقيد جهود الاحتواء والسيطرة.

اكتشاف أي حالة مشتبه بها

وأكد المركز النيجيري أن الهدف الأساسي من خطة الطوارئ الحالية يتمثل في ضمان قدرة جميع الولايات والعاصمة الفيدرالية على اكتشاف أي حالة مشتبه بها بسرعة، واحتوائها قبل تحولها إلى بؤرة تفشٍ واسعة، مع حماية العاملين في القطاع الصحي وضمان استمرار الخدمات الطبية الأساسية.

ورغم عدم تسجيل أي إصابة مؤكدة داخل نيجيريا حتى الآن، فإن السلطات الصحية شددت على أن احتمالات انتقال الفيروس إلى البلاد ما تزال مرتفعة للغاية، خصوصاً مع تسجيل أكثر من 1077 حالة اشتباه و247 وفاة في أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بمعدل وفيات بلغ نحو 24.6%.

كما أشار التقرير الصحي إلى ظهور حالات مشتبه بها في الهند، بينما فرضت كندا قيوداً مؤقتة على بعض المسافرين القادمين من أوغندا والكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، في حين عززت أوغندا إجراءاتها الحدودية لمنع انتشار المرض.

وحذرت السلطات الصحية من أن أعراض إيبولا في مراحلها الأولى قد تتشابه مع أمراض شائعة مثل الملاريا أو حمى لاسا، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف الحالات المصابة.

ولهذا، دعت الأطباء والعاملين الصحيين إلى عدم انتظار ظهور النزيف كعلامة أساسية قبل الاشتباه في الإصابة، خاصة لدى الأشخاص القادمين من مناطق موبوءة أو المخالطين لمصابين محتملين.

وفي إطار الاستعدادات الطارئة، أعلن المركز النيجيري تفعيل مركز عمليات الطوارئ الوطني في وضع “الإنذار”، بهدف تنسيق جهود الاستجابة في مختلف أنحاء البلاد، كما تم توجيه حكومات الولايات إلى تجهيز مراكز العزل، وتعزيز المراقبة في المنافذ الحدودية، وتوفير معدات الحماية للأطقم الطبية، وإطلاق حملات توعية لمنع انتشار الشائعات والمعلومات المضللة.

عدم تسجيل أي حالة إصابة

من جانبها، أكدت حكومة ولاية لاجوس عدم تسجيل أي حالة إصابة أو اشتباه حتى الآن، مشيرة إلى أن الولاية ما تزال في حالة يقظة عالية نظراً لكونها البوابة الدولية الرئيسية لنيجيريا. وقال مفوض الصحة البروفيسور أكين أبايومي إن البنية التحتية للأمن البيولوجي في لاجوس، التي جرى تطويرها بعد أزمة إيبولا عام 2014 وجائحة كورونا، أصبحت قادرة على التعامل السريع مع أي تهديد صحي محتمل.

وأعاد إعلان حالة الطوارئ الصحية إلى الأذهان نجاح نيجيريا في احتواء تفشي إيبولا عام 2014، بعدما دخل الفيروس إلى لاجوس عبر المسافر الليبيري الأمريكي باتريك سوير، حيث تمكنت السلطات آنذاك من السيطرة على الأزمة بفضل سرعة العزل وتتبع المخالطين والتنسيق الصحي الفعال، في تجربة وصفتها منظمة الصحة العالمية بأنها واحدة من أنجح عمليات احتواء إيبولا في إفريقيا.

ومع تصاعد المخاوف من السلالة الجديدة، دعت السلطات المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، وتجنب تداول الشائعات أو الوصفات الوهمية، والإبلاغ المبكر عن أي أعراض مشتبه بها، في وقت تواصل فيه نيجيريا تعزيز أنظمة المراقبة الصحية تحسباً لأي طارئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى