
كتب: محمد عمران
تواصل مسابقة جنوب إفريقيا الدولية الثالثة عشرة للباليه ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الفعاليات الفنية في القارة، بعدما تحولت إلى منصة لاكتشاف المواهب الشابة وصقلها، واستقطبت هذا العام راقصين وراقصات من مختلف أنحاء البلاد للمنافسة في مدينة كيب تاون.
مسابقة الباليه الدولية في جنوب إفريقيا.. منصة تصنع جيلاً جديدًا من الراقصين الشباب
وتُعد المسابقة فرصة حقيقية أمام المشاركين لإبراز قدراتهم الفنية أمام لجان تحكيم متخصصة، في وقت يسعى فيه منظمو الحدث إلى توسيع قاعدة ممارسي الباليه، وإتاحة الفرصة أمام الأطفال والشباب من مختلف الخلفيات الاجتماعية للوصول إلى هذا الفن.
ويجسد المتسابق جيدن سامويلز، البالغ من العمر 15 عامًا، نموذجًا للإصرار والانضباط، إذ يؤكد أن ساعات التدريب الطويلة والعمل المتواصل هي الثمن الحقيقي للنجاح، معتبرًا أن المكافأة الأكبر تأتي عندما يرى ثمرة جهده على خشبة المسرح.
أما أوراتيل مبيتسو، البالغة من العمر 13 عامًا، فقد بدأت رحلتها مع الباليه منذ مرحلة رياض الأطفال، بعدما شاهدت أطفالًا آخرين يتدربون على هذا الفن، لتتحول تلك اللحظة إلى بداية شغفها الذي وجد دعمًا كبيرًا من أسرتها رغم الإمكانات المحدودة.

وتواجه أوراتيل تحديات كبيرة في التدريب، إذ لا تمتلك استوديوً احترافيًا، ما يدفعها إلى ممارسة تدريباتها في الهواء الطلق فوق العشب. ورغم ذلك، أصبحت مصدر إلهام للأطفال في مجتمعها، الذين يتابعون تدريباتها بإعجاب ويطمحون إلى السير على خطاها.
وتؤكد والدتها أن الأسرة قدمت تضحيات عديدة من أجل دعم موهبتها، مشيرة إلى أن مشاهدة الأطفال لتدريبات ابنتها في الخارج ساهمت في نشر الاهتمام بفن الباليه داخل المجتمع المحلي.
ويرى منظمو المسابقة أن الحدث لم يعد مجرد منافسة فنية، بل أصبح أداة لتوسيع انتشار الباليه في جنوب إفريقيا، وتشجيع التنوع داخل هذا الفن، إلى جانب إعداد جيل جديد قادر على تمثيل البلاد في المحافل الدولية.
وتعكس المسابقة تطور المشهد الثقافي والفني في جنوب إفريقيا، حيث يزداد الاهتمام بالفنون الأدائية باعتبارها وسيلة لاكتشاف المواهب وتعزيز الإبداع، بما يسهم في بناء حضور أقوى للفنانين الجنوب إفريقيين على الساحة العالمية.


