التحليلات والتقاريرسلايدرعالم السياسة

أوغندا تفتح الباب أمام نشر قوات في غزة.. هل تقترب قوة الاستقرار الدولية؟

نشر قوات عسكرية في قطاع غزة

كتبت- أمنية حسن:

في خطوة قد تعيد رسم ملامح الدور الأفريقي في مرحلة ما بعد الحرب، وافق البرلمان الأوغندي على إمكانية نشر قوات عسكرية في قطاع غزة، ضمن قوة أمنية دولية مقترحة لتحقيق الاستقرار، في حال المضي قدمًا في خطة وقف إطلاق النار التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

طلب أمريكي وموافقة برلمانية

جاء التصويت بعد إبلاغ وزير الدفاع الأوغندي كيريوا كيوانوكا النواب بأن الولايات المتحدة تواصلت عبر القنوات الدبلوماسية مع الرئيس يويري موسيفيني خلال يوليو الماضي، لبحث مشاركة أوغندا في القوة متعددة الجنسيات المقترحة.

المغرب ينضم إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة

وأكد الوزير أن بلاده مستعدة للمساهمة بقوات إذا تم إنشاء القوة رسميًا والمضي في تنفيذ مهمتها. ويمثل قرار البرلمان أول إعلان علني من الجانب الأوغندي عن الاستعداد للمشاركة في هذه القوة.

وكان مسؤول إسرائيلي قد أشار في يوليو إلى إمكانية مشاركة قوات من دول وصفها بـ«الصديقة»، من بينها أوغندا، في حال تشكيل القوة الدولية.

ماذا تتضمن خطة ترامب لغزة؟

تأتي فكرة نشر القوات الأوغندية في إطار خطة أوسع لوقف الحرب وإعادة الاستقرار إلى قطاع غزة. وتشمل الخطة المقترحة زيادة تدفق المساعدات الإنسانية، وإنشاء إدارة مدنية يقودها تكنوقراط فلسطينيون، إلى جانب نزع سلاح حركة حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

كما تتضمن الخطة تشكيل قوة استقرار دولية للعمل في المناطق التي لم تعد تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، إلا أن تنفيذ هذه البنود لا يزال يواجه عقبات، ولم يتم حتى الآن إنشاء الإدارة المدنية المقترحة داخل غزة.

أوغندا خبرة في حفظ السلام

وخلال مناقشات البرلمان، طالب عدد من النواب بتوضيحات حول الإطار القانوني الذي سيحكم أي انتشار عسكري في غزة. ورد وزير الدفاع بأن اتفاقية لتنظيم وضع القوات سيتم التفاوض عليها وتوقيعها إذا تحولت الخطة إلى مهمة فعلية.

وتملك أوغندا خبرة طويلة في عمليات حفظ السلام الدولية، إذ تشارك قواتها حاليًا في بعثات بعدد من الدول الأفريقية، بينها الصومال وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

غزة أمام مهمة إنسانية وأمنية ضخمة

يأتي التطور الأوغندي في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت عقب هجوم 7 أكتوبر 2023، والتي خلفت دمارًا واسعًا في البنية التحتية لقطاع غزة واحتياجات إنسانية متزايدة.

وبينما لم تتضح بعد طبيعة القوة الدولية أو موعد تشكيلها، فإن موافقة البرلمان الأوغندي تفتح الباب أمام مشاركة أفريقية محتملة في ترتيبات الأمن والاستقرار في غزة خلال مرحلة ما بعد الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى