التحليلات والتقاريربيزنس أفريقياسلايدرفرص الاستثمار في أفريقيا

فرص استثمارية واعدة في مصر والمغرب.. قمة استراتيجية بالقاهرة لتعزيز الاستثمار والتبادل التجاري

شهد مطار القاهرة الدولي مساء اليوم استقبالاً رسمياً رفيع المستوى، حيث استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، نظيره المغربي عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية الشقيقة، حيث تأتي هذه الزيارة في لحظة فارقة لتدشين أعمال الدورة الأولى لـ “لجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة”، وهي الخطوة التي تهدف إلى إعطاء زخم جديد للعلاقات الأخوية الراسخة وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والسياسي بين قطبي الاستقرار في القارة الأفريقية والمنطقة العربية.

رئيس الوزراء المصري يستقبل نظيره المغربي
رئيس الوزراء المصري يستقبل نظيره المغربي

مباحثات العاصمة الإدارية ووثائق تعاون مرتقبة

من المقرر أن تستكمل الفعاليات غداً بجلسة مباحثات ثنائية بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، يتبعها اجتماع موسع يترأسه رئيسا حكومتي البلدين بحضور وفدين رفيعي المستوى.

وسوف تتوج هذه الاجتماعات بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات حيوية استراتيجية، حيث تعكس هذه التحركات الرؤية المشتركة للقاهرة والرباط في بناء تحالف اقتصادي قوي يعتمد على تبادل الخبرات في قطاعات الطاقة، الصناعة، والابتكار، مع تعزيز التنسيق الدبلوماسي تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

رئيس الوزراء المصري ونظيره المغربي
رئيس الوزراء المصري ونظيره المغربي

طفرة استثمارية مغربية  

بالتزامن مع هذا التقارب، كشف الجانب المغربي عن نتائج مذهلة لسياساته الاستثمارية؛ حيث وافقت اللجنة الوطنية للاستثمارات بالمغرب على 44 مشروعاً ضخماً بقيمة إجمالية بلغت 86.36 مليار درهم.

وأكد عزيز أخنوش رئيس وزراء المغرب أن عائدات الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة سجلت مستويات تاريخية بنهاية عام 2025، لتصل إلى حوالي 56.1 مليار درهم، محققة زيادة قدرها 22% عن مستويات عام 2018.

الاستثمار في المغرب
الاستثمار في المغرب

وتهدف هذه المشروعات، المنضوية تحت لواء “ميثاق الاستثمار الجديد”، إلى خلق نحو 20.5 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بمختلف جهات المملكة المغربية.

صناعة السيارات والسياحة

تتنوع المشاريع الاستثمارية الجديدة في المغرب لتشمل 18 قطاعاً حيوياً، إلا أن قطاع صناعة السيارات استأثر بنصيب الأسد في توفير الوظائف بحصة بلغت 38%.

وجاء قطاع السياحة في المرتبة الثانية بنسبة 17%، يليه قطاع الصناعات الغذائية بنسبة 12%، كما تغطي الاستثمارات مجالات استراتيجية أخرى مثل الطاقة المتجددة، صناعة الطيران، الصحة، والبنية التحتية المتطورة للمطارات والسكك الحديدية، مما يعزز من مكانة المغرب كوجهة استثمارية عالمية رائدة ومنافسة.

مؤشرات التبادل التجاري بين القاهرة والرباط

تُظهر لغة الأرقام تطوراً ملموساً في الشراكة التجارية بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 1.1 مليار دولار بنهاية عام 2024.

واستمر هذا التصاعد في عام 2025، حيث سجلت التجارة البينية في الفترة من يناير وحتى أكتوبر نحو 897 مليون دولار.

وتطمح لجنة التنسيق والمتابعة في دورتها الأولى إلى تذليل كافة العقبات اللوجستية والجمركية لرفع هذه المعدلات، بما يتناسب مع حجم الإمكانات الصناعية والإنتاجية التي تتمتع بها كل من مصر والمغرب، وتحويل هذه الروابط التاريخية إلى تكامل اقتصادي شامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى