رامافوزا يتحرك قضائيًا لإلغاء تقرير “فارمجيت” وإحباط مسار عزله في جنوب إفريقيا
اتهامات بسوء السلوك تعيد ملف العزل إلى الواجهة

كتب: محمد عمران
تشهد الساحة السياسية في جنوب إفريقيا تطورًا جديدًا في قضية “فارمجيت التي أثارت جدلاً كبير الفترة الماضية، بعدما تحرك الرئيس سيريل رامافوزا قضائيًا للطعن في تقرير برلماني أعاد فتح ملف إمكانية عزله.
![]()
المحكمة الدستورية تفتح الباب لإعادة النظر في إجراءات العزل
تحرك رامافوزا جاء في ظل تصاعد الجدل حول الاتهامات المرتبطة بواقعة الأموال النقدية التي عثر عليها داخل مزرعته الخاصة عام 2020، وما تبعها من تحقيقات وتفسيرات متباينة بشأنها، الأمر الذي دفع الملف مجددًا إلى واجهة المشهد السياسي والقضائي في البلاد.
رامافوزا يتحرك قضائيًا لإلغاء تقرير “فارمجيت”
ورفع رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا دعوى قضائية يسعى فيها إلى إلغاء تقرير بتكليف من البرلمان أعاد فتح إمكانية اتخاذ إجراءات عزله.

ويزعم الطلب المقدم من رامافوزا إلى المحكمة العليا في كيب تاون أن اللجنة المستقلة التي أصدرت تقرير “فارمجيت” لعام 2022 “أساءت فهم ولايتها، وأساءت تقدير المعلومات المقدمة إليها، وأساءت تفسير التهم الأربع الموجهة” ضد الرئيس.
وخلص التقرير إلى أن رامافوزا ربما يكون قد ارتكب سوء سلوك خطير فيما يتعلق بسرقة 580 ألف دولار أمريكي مخبأة في أريكة في مزرعة الصيد الخاصة به في فالا فالا في ليمبوبو عام 2020.

وتنص قوانين العملات الأجنبية في جنوب إفريقيا على وجوب إيداع هذه الأموال النقدية لدى تاجر معتمد في غضون 30 يومًا، لكن رامافوزا أصر على أن الأموال جاءت من بيع مشروع للجاموس ونفى انتهاك قسم منصبه.
وأوضحت اللجنة إلى أن لديه “قضية يجب الرد عليها”، مما أثار دعوات لإجراء تحقيق في عزله.

وصوّت البرلمان، الذي كان آنذاك تحت سيطرة أغلبية المؤتمر الوطني الأفريقي، في عام 2022 ضد إنشاء لجنة للمساءلة، إلا أن المحكمة الدستورية قضت في وقت سابق من هذا الشهر بأن ذلك القرار غير دستوري، مما مهد الطريق أمام أعضاء البرلمان لإعادة النظر في المسألة.
ومنذ أن فقد حزب المؤتمر الوطني الأفريقي أغلبيته في الانتخابات العامة لعام 2024، حكم من خلال ائتلاف، مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن كيفية تطور عملية عزل جديدة.

في أعقاب الحكم القضائي الأخير، شكل رئيس البرلمان لجنة عزل مكونة من 31 عضواً يمثلون 16 حزباً سياسياً، بما في ذلك تسعة نواب من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي.
وتتولى اللجنة مهمة تحديد ما إذا كانت هناك أسباب للمضي قدماً في إجراءات العزل.
ويسعى الإجراء القضائي الذي اتخذه رامافوزا إلى إلغاء تقرير اللجنة الأصلي بالكامل، الأمر الذي من شأنه أن يبطل ولاية اللجنة



