التحليلات والتقاريرسلايدرعالم السياسة

قبل صناديق الاقتراع.. فضيحة فارمجيت تطارد رئيس جنوب إفريقيا

تعرف على فضيحة فارمجيت التي تهدد مستقبل رامافوزا السياسي؟

كتب: محمد عمران

تتصاعد الضغوط السياسية على رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، بعد تجدد الجدل حول فضيحة “فارمجيت” التي تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا إحراجًا للرئيس منذ وصوله إلى السلطة عام 2018، وسط مخاوف داخل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي من تأثيرها على شعبيته قبل الانتخابات البلدية المرتقبة في نوفمبر المقبل.

 

ما هي فضيحة فارمجيت التي تهدد مستقبل رامافوزا ؟

وتعرف فضيحة “فارمجيت” بأنها قضية سرقة أموال نقدية أجنبية من مزرعة الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا الخاصة في منطقة فالا فالا عام 2020، بعدما كشف مسؤول استخباراتي سابق أن مبالغ ضخمة بالدولار كانت مخبأة داخل أريكة بالمزرعة، حيث أثارت الواقعة جدلًا واسعًا بشأن مصدر الأموال، وعدم إيداعها بالبنوك، وما إذا كانت قد أعلن عنها رسميًا، بينما أكد رامافوزا أن الأموال جاءت من بيع جاموس داخل المزرعة، نافيًا ارتكاب أي مخالفات قانونية أو مالية.

ويعقد حزب المؤتمر الوطني الإفريقي في جنوب إفريقيا اجتماع لجنته التنفيذية الوطنية بشأن  “فضيحة “فارمجيت” التي تورط فيها الرئيس سيريل رامافوزا إلى اليوم .

سيريل رامافوزا

وتم تأجيل الاجتماع الذي كان من المقرر عقده مساء أمس الثلاثاء، بسبب سوء الأحوال الجوية في كيب تاون.

وواجه رامافوزا دعوات للاستقالة يوم الاثنين على خلفية تورطه في سرقة مبالغ مالية بالعملات الأجنبية التي كانت مخبأة في أريكة مزرعته عام 2020، في القضية التي تعرف بفضيحة “فارمجيت”.

وفي الأسبوع الماضي، أعادت المحكمة الدستورية إحياء إجراءات عزل رامافوزا، وأثناء خطاب تلفزيوني للأمة، قال رامافوزا إنه يحترم قرار المحكمة الدستورية التي فتحت المجال مرة أخرى أمام إجراءات عزله الأسبوع الماضي، لكن رامافوزا تعهد بالدفاع عن نفسه.

 

سيريل رامافوزا

وقال:”إن حكم المحكمة الدستورية لا يلزمني بالاستقالة من منصبي على الرغم من وجود دعوات في بعض الأوساط تدعوني إلى الاستقالة”.

ولقد شكلت الفضيحة، التي أطلقت عليها وسائل الإعلام المحلية اسم “فارمجيت”، إحراجاً كبيراً لرامافوزا منذ اندلاعها في عام 2022، حيث وصل إلى السلطة متعهداً بمحاربة الفساد وتنظيف صورة حزبه، المؤتمر الوطني الأفريقي.

وقال محللون سياسيون إنهم توقعوا أن يحاول رامافوزا دحض مزاعم سوء السلوك الموجهة ضده لكنه واجه ضغوطاً متزايدة قبل الانتخابات البلدية في نوفمبر، والتي كان من المتوقع بالفعل أن يحقق حزبه فيها أداء ضعيفاً.

وأوضح المحللون من التوقيت لا يمكن أن يكون أسوأ من ذلك وجهة نظر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي”، هكذا قال المحلل السياسي المستقل دانيال سيلك.

سيريل رامافوزا

في عام 2022، عرقل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي عملية العزل من خلال تصويت في البرلمان، لكن المحكمة الدستورية قالت يوم الجمعة الماضي إن التصويت كان باطلاً ويجب التحقيق بشكل أكبر في الادعاءات المتعلقة بالسرقة.

و نفى رامافوزا، الذي يتولى رئاسة الدولة منذ عام 2018، ارتكاب أي مخالفات.

وقال إن اللصوص سرقوا 580 ألف دولار من الأريكة في مزرعة الصيد الخاصة به في فالا فالا عام 2020، على الرغم من أن مسؤولاً استخباراتياً سابقاً قال إن المبلغ المسروق لا يقل عن 4 ملايين دولار.

وأثارت السرقة تساؤلات حول كيفية حصول رامافوزا على كل هذه الأموال النقدية، وما إذا كان قد أعلن عنها، ولماذا قام بحشوها في الأثاث بدلاً من إيداعها في البنك.

وقال رامافوزا، وهو رجل أعمال ثري قبل أن يصبح رئيساً، إن الأموال تمثل عائدات بيع الجاموس.

وقد خلص تحقيق أجراه البنك المركزي إلى أنه لم يخالف لوائح مراقبة الصرف الأجنبي.

يتطلب التصويت على عزل الرئيس أغلبية ثلثي الأصوات لتمريره، وعلى الرغم من أن حزب المؤتمر الوطني الإفريقي فقد أغلبيته البرلمانية في انتخابات عام 2024، إلا أنه لا يزال يمتلك حوالي 40 بالمائة من المقاعد في الجمعية الوطنية.

من جانبه وجه حزب الرئيس السابق جاكوب زوما السياسي “أومخونتو ويسيزوي”، رسالة إلى رئيسة الجمعية الوطنية خلال عطلة نهاية الأسبوع يطلب منها تحديد موعد للتصويت على سحب الثقة من رامافوزا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى