مناهضة “المثلية” تُغضب رئيس البرلمان الغاني وتفجر جدلا
قانون مكافحة المثلية في غانا
كتب: أيمن رجب
دعا رئيس البرلمان الغاني، ألبان باغبن، إلى إعادة النظر في مشروع قانون حقوق الإنسان الجنسية وقيم الأسرة لعام 2025 الذي تم إقراره مؤخراً، مشيراً إلى مخاوف بشأن العملية التشريعية التي أدت إلى الموافقة عليه، ومؤكداً على الحاجة إلى توافق أوسع في الآراء بشأن هذا الإجراء المثير للجدل.

وينص القانون المتعلق بالحقوق الجنسية والقيم الأسرية على عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات سجناً للأشخاص الذين يمارسون علاقات مثلية، وما بين ثلاث وخمس سنوات للترويج أو الرعاية أو الدعم المتعمد لأنشطة مجتمع الميم.
الأمر لا يتعلق فقط بإقرار القانون
وفي حديثه يوم الثلاثاء الموافق 2 يونيو، وجه باغبين قيادة كل من كتلة الأغلبية وكتلة الأقلية لإجراء المزيد من المشاورات حول مشروع القانون، المعروف على نطاق واسع باسم مشروع قانون مناهضة المثليين والمتحولين جنسياً، لضمان اتفاق أوسع بين المشرعين وأصحاب المصلحة.
في مقطع فيديو نشرته قناة ChannelOne TV على الإنترنت، كشف رئيس البرلمان أنه فوجئ عندما علم أن البرلمان قد أقر مشروع القانون بالكامل يوم الجمعة 29 مايو، موضحًا أنه كان يتوقع أن يبدأ المشرعون مرحلة النظر في التشريع فقط قبل اختتام الإجراءات.

“هذه مسألة بالغة الأهمية لدرجة أننا نعتقد أنه يجب التوصل إلى توافق في الآراء.. الأمر لا يتعلق فقط بإقرار القانون؛ بل يتعلق بتنفيذه وضمان استفادة الشعب منه”، صرح باغبين.
ووفقاً له، فإن التشريعات ذات الأهمية الوطنية لا ينبغي أن تحصل على موافقة البرلمان فحسب، بل يجب أن تحظى أيضاً بدعم شعبي واسع النطاق لضمان التنفيذ الفعال.
أكد باغبين على ضرورة زيادة مشاركة أصحاب المصلحة، لا سيما بالنظر إلى الطبيعة الحساسة لمشروع القانون والنقاش العام المكثف المحيط به داخل غانا وعلى الصعيد الدولي.
وكشف كذلك أن العديد من شركاء التنمية والمؤسسات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، قد قدموا مذكرات وتوصيات بشأن القانون المقترح قبل إقراره.
مناقشات عاجلة
ووفقاً لرئيس البرلمان، فإن هذه المداخلات تؤكد على مستوى الاهتمام المحلي والدولي الذي حظي به التشريع، وتسلط الضوء على ضرورة أن ينظر المشرعون بعناية في جميع وجهات النظر قبل المضي قدماً.
رداً على المخاوف التي أثيرت، أعلن باغبين أنه استدعى قادة من كلا جانبي مجلس النواب لإجراء مناقشات عاجلة تهدف إلى مراجعة العملية التشريعية وتحديد المسار الأنسب للمضي قدماً.
يأتي هذا التطور بعد أيام من موافقة البرلمان على مشروع قانون الحقوق الجنسية البشرية والقيم الأسرية لعام 2025، وذلك بعد اعتماد سلسلة من التعديلات على التشريع المقترح.
يتضمن مشروع القانون بنسخته المعدلة استثناءات للممارسين القانونيين الذين يقدمون خدمات مهنية للأشخاص الذين يُعرّفون أنفسهم بأنهم من مجتمع الميم. كما يوفر حماية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية التي تغطي قضايا مجتمع الميم.

وبالمثل، يتم إعفاء الممارسين الطبيين الذين يقدمون خدمات الرعاية الصحية والاستشارات والدعم المهني للأفراد المتضررين من القضايا التي يغطيها التشريع من العقوبات الواردة في مشروع القانون.
نقاط ضعف وتناقضات
على الرغم من الاعتراضات الشديدة من أعضاء كتلة الأقلية، الذين جادلوا بأن التعديلات كشفت عن نقاط ضعف وتناقضات في المسودة السابقة للتشريع، إلا أن البرلمان مضى قدماً في تمرير مشروع القانون.
أكد المشرعون المنتمون للأقلية أن التغييرات التي تم إدخالها خلال المداولات أظهرت أن جوانب مهمة من الاقتراح الأصلي تتطلب مزيدًا من التدقيق والتحسين.
ومع ذلك، اعتمد مجلس النواب الأحكام المعدلة ووافق على التشريع، الذي ينتظر الآن استكمال الإجراءات الدستورية المتبقية قبل أن يصبح قانوناً.



