أخبار أفريقياسلايدرعالم السياسة

الرئيس النيجيري يعقد اجتماع مغلق مع رئيس الأركان وجنرال فرنسي كبير

تطورات الوضع الأمني في نيجيريا

نيجيريا ـ أبو بكر ساني 

عقد الرئيس النيجيري بولا تينوبو، اجتماعًا مغلقًا مع رئيس هيئة الأركان الدفاعية الجنرال أولوفيمي أولوييدي، وجنرال فرنسي، في القصر الرئاسي بالعاصمة أبوجا.

وأفادت مصادر مقربة من الرئيس، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن هذا اللقاء يأتي في إطار تكثيف التعاون بشأن الوضع الأمني في نيجيريا. كما عقد الرئيس، في وقت لاحق، اجتماعًا أمنيًا طارئًا مع قادة الأجهزة العسكرية ورؤساء أجهزة الاستخبارات.

وشارك في الاجتماع رئيس هيئة الأركان الدفاعية، وقادة الجيش والبحرية والقوات الجوية، والمدير العام لجهاز أمن الدولة، والمدير العام لوكالة الاستخبارات الوطنية، إضافة إلى المفتش العام للشرطة.

الضربات الدامية ضد القوات العسكرية

وجاءت هذه الاجتماعات عقب مقتل عقيد وستة جنود، يوم الأحد، جراء انفجار عبوة ناسفة زرعها مسلحون في ولاية بورنو، في هجوم يُعد من أحدث الضربات الدامية ضد القوات العسكرية في شمال شرق البلاد.

وبدأ الاجتماع مع الجنرال الفرنسي حوالي الساعة الثانية ظهرًا، وهو أول نشاط رسمي للرئيس منذ عودته من ولاية بايلسا يوم الجمعة، ويأتي بعد ثلاثة أسابيع من إعلان تينوبو أن فرنسا وافقت على تزويد نيجيريا بمعدات عسكرية وتقديم تدريبات لقواتها في مواجهة التمرد شمال شرق البلاد.

وأكد مصدر مقرب من الرئيس لصحيفة “ذا بانش” أن “الرئيس التقى برئيس هيئة الأركان الدفاعية وجنرال فرنسي”، مشيرًا إلى أن تينوبو يسعى للحصول على الدعم من مختلف الدول لمواجهة التحديات الأمنية.

كما أوضح مسؤول آخر في الرئاسة أن الاجتماع كان خاصًا، دون الكشف عن اسم الجنرال الفرنسي، ولم تُنشر أي صور أو لقطات من اللقاء.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان تينوبو، في 22 مارس، عقب مباحثاته مع إيمانويل ماكرون، أن نيجيريا حصلت على دعم فرنسي في مجال المعدات والتدريب العسكري.

وخلال لقائه مع حكام الولايات في لاغوس، أكد الرئيس أن بلاده مستعدة للاستفادة من علاقاتها الدولية وخطوط الائتمان المتاحة لتأمين الدعم العسكري اللازم، مشيرًا إلى سعيه للتواصل مع دول أخرى لهذا الغرض.

وتأتي هذه التحركات في ظل تدهور سريع للوضع الأمني في البلاد، بما في ذلك غارة جوية مثيرة للجدل نفذتها القوات الجوية النيجيرية يوم السبت، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص، بينهم مدنيون، في سوق “جيلي” قرب حدود ولايتي يوبي وبورنو.

ودافعت السلطات العسكرية عن العملية باعتبارها ضربة دقيقة استهدفت مركزًا لوجستيًا لجماعات مسلحة، فيما أدانت منظمة العفو الدولية ما وصفته بـ”الاستخدام المتهور للقوة المميتة”، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في 8 أبريل، السماح بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في أبوجا، بسبب تدهور الوضع الأمني، كما رفعت تصنيف 23 ولاية نيجيرية إلى مستوى “لا تسافر” (Level 4)، وهو أعلى مستوى تحذير.

تهديدات من جماعات مسلحة

وأشارت الولايات المتحدة إلى وجود تهديدات من جماعات مسلحة في الشمال الشرقي، وعصابات إجرامية في الشمال الغربي، وأعمال عنف في مناطق جنوبية، فيما أكدت الحكومة النيجيرية أن هذا التحذير يعكس إجراءات داخلية أمريكية ولا يعبر عن الوضع العام في البلاد.

من جانبها، أعلنت قوة المهام المشتركة في الشمال الشرقي “عملية هادين كاي” أن الهجوم الذي وقع الأحد جاء بعد اشتباكات مع عناصر مسلحة، حيث لقي قائد ميداني مصرعه إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء توجهه لتقييم الوضع، برفقة ستة من الجنود.

وأكد البيان أن القائد أظهر شجاعة كبيرة وقيادة ميدانية متميزة، مشددًا على أن تضحيات الجنود ستظل راسخة في ذاكرة القوات المسلحة والشعب النيجيري.

وفي ولاية بينو، قُتل ما لا يقل عن 14 شخصًا، بينهم شرطي، في هجمات متفرقة نفذها مسلحون يُشتبه أنهم من الرعاة، على عدة قرى، ما يعكس استمرار التحديات الأمنية في مناطق مختلفة من البلاد.

كما روى ناجون من غارة سوق “جيلي” تفاصيل الهجوم، مؤكدين أن الطائرات ألقت عدة قنابل بشكل مفاجئ، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى، فيما أشار بعضهم إلى أنهم لم يكونوا على علم باستخدام السوق لأغراض عسكرية.

ويعكس تصاعد هذه الأحداث حجم التحديات الأمنية التي تواجهها نيجيريا، في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة، وتزايد الضغوط الدولية والمحلية لتحسين الوضع الأمني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى