
كتب: محمد عمران
كانت روزالي جيكاندا آخر ملكات رواندا وزوجة الملك موتارا الثالث روداهيغوا، ولدت عام 1918 وأصبحت من أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ البلاد.
من هي روزالي جيكاندا
تزوجت روزالي جيكاندا من الملك موتارا الثالث روداهيغوا عام 1942، وطوال حياتها كملكة، عرفت بطيبتها وتواضعها الشديد والتزامها بخدمة عامة الشعب.

أحبها الكثير من الروانديين، ولم تسع قط إلى الترفع عن الآخرين. بل اتسمت بالرقي والبساطة، ونالت الاحترام لا بالسلطة، بل بالرحمة والكرامة.
روزالي جيكاندا آخر ملكات رواندا وزوجة الملك موتارا الثالث
شهدت رواندا عام 1959 تحولًا سياسيًا جذريًا خلال ما عُرف بالثورة الرواندية، التي ألغت النظام الملكي، وكان الملك موتارا الثالث روداهيغوا قد توفي في العام نفسه، تاركًا روزالي جيكاندا بلا زوج ولا عرش.

بعد سقوط المملكة، اختارت حياة هادئة في بوتاري، التي تعرف اليوم باسم هوي، هناك عاشت حياة متواضعة كأي مواطن عادي، بعيدًا عن امتيازات العائلة المالكة.
ورغم فقدانها مكانتها الملكية، ظلت رمزًا للقوة الأخلاقية، وظلت تحظى باحترام عميق من أولئك الذين تذكروا قيم النظام الملكي المتمثلة في الوحدة والخدمة.

قُتلت الملكة روزالي جيكاندا خلال الإبادة الجماعية التي استهدفت التوتسي عام 1994، ففي 20 أبريل 1994، اغتالها جنود وميليشيات الإنترهاموي في بوتاري، مستهدفين إياها بسبب تاريخها والتبجيل الذي كانت تحظى به.

أظهر موتها كيف دمرت الإبادة الجماعية ليس فقط الشخصيات السياسية، بل أيضًا الأبرياء الذين جسدوا تراث رواندا وكرامتها.
واليوم تذكر روزالي جيكاندا كامرأة اتسمت بالرقة والتواضع والوطنية، ورغم إبعادها عن السلطة، لم تفقد أبدًا محبة الروانديين، ويبقى إرثها شاهدًا على أن القيادة الحقيقية تُقاس بالأخلاق لا بالتاج.



