مالي: أكبر منجم ذهب يُعاود العمل بإنتاج 80 ألف أونصة
عودة النشاط إلى أكبر مجمع لتعدين الذهب في مالي بعد تسوية النزاع

كتب: حسين أحمد
سجل منجم لولو-غونكوتو، أكبر مجمع لتعدين الذهب في مالي، عودة قوية إلى الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، بعد أشهر من التوقف الذي شهدته عملياته بسبب الخلافات بين الحكومة المالية وشركة باريك للتعدين الكندية حول تطبيق قانون التعدين الجديد.
وأعلنت شركة Barrick Mining Corporation، المشغلة للمنجم، في تقريرها المالي الصادر يوم الاثنين 11 مايو، أن إنتاج المنجم بلغ نحو 80 ألف أونصة من الذهب خلال الفترة الممتدة بين يناير ومارس 2026، في أول ربع تشغيل كامل منذ استئناف النشاط أواخر العام الماضي.
مالي تستعيد زخم إنتاج الذهب مع إعادة تشغيل منجم لولو-غونكوتو
وأكدت الشركة أن عملية إعادة تشغيل المنجم تمت بوتيرة أسرع من التوقعات، مشيرة إلى أن استئناف الأنشطة الإنتاجية يسير بشكل إيجابي بعد التوصل إلى اتفاق تسوية مع السلطات المالية، أنهى أشهرا من التوتر والخلافات التنظيمية التي أثرت بشكل مباشر على قطاع التعدين في البلاد.
وكان منجم لولو-غونكوتو قد توقف عن العمل خلال معظم عام 2025، في ظل النزاع القائم بين شركة باريك والحكومة المالية بشأن تطبيق قانون التعدين الجديد لعام 2023، الذي تسعى من خلاله السلطات في مالي إلى تعزيز عائدات الدولة من الموارد الطبيعية وإعادة تنظيم شروط الاستثمار في قطاع التعدين.

وأدى هذا الخلاف إلى تراجع حاد في إنتاج الذهب خلال العام الماضي، حيث أوضحت الشركة أن إجمالي الإنتاج في عام 2025 لم يتجاوز 36 ألفا و200 أونصة فقط، مقارنة بنحو 723 ألف أونصة تم إنتاجها في العام السابق، ما شكل خسارة كبيرة للمنجم وللاقتصاد المالي الذي يعتمد بشكل أساسي على صادرات الذهب.
ويعد الذهب من أهم الموارد الاقتصادية في مالي، إذ يمثل مصدرا رئيسيا للعملات الأجنبية وعائدات الدولة، كما يوفر قطاع التعدين آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة. ولذلك، فإن استئناف العمل في منجم لولو-غونكوتو ينظر إليه باعتباره خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار الإنتاجي ودعم الاقتصاد الوطني.
ويرى مراقبون أن الاتفاق بين الحكومة المالية وشركة باريك قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون بين الطرفين، خصوصا في ظل رغبة السلطات في الحفاظ على جاذبية قطاع التعدين للمستثمرين الأجانب، مع ضمان تحقيق عوائد أكبر للدولة من ثرواتها المعدنية.



