أخبار أفريقياسلايدرمصر

تفكيك شبكة إجرامية كبرى لتهريب المهاجرين والمخدرات والأسلحة بين إسبانيا والجزائر

عملية أمنية دولية تسفر عن 78 اعتقالا ومصادرة قوارب ومخدرات وأسلحة

كتب: محمد رجب

أعلنت السلطات الإسبانية، بالتعاون مع الوكالة الأوروبية للتعاون الشرطي، تفكيك شبكة إجرامية دولية كبرى تنشط في تهريب المهاجرين والمخدرات والأسلحة عبر منطقة غرب البحر المتوسط، في عملية أمنية واسعة استهدفت واحدة من أبرز شبكات الجريمة المنظمة المتخصصة في التهريب البحري.

وجاء الإعلان عن العملية بعد أيام من موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة، عندما تمكن عشرات الآلاف من المهاجرين من عبور الحدود من المغرب إلى المدينة الإسبانية الواقعة في شمال إفريقيا، ما أعاد ملف شبكات تهريب البشر إلى واجهة الاهتمام الأمني الأوروبي.

78 متهما في إسبانيا والجزائر

أسفرت العملية الأمنية عن توقيف 77 شخصا في إسبانيا وشخص آخر في الجزائر، فيما تمكنت السلطات من ضبط عدد من الوسائل والمعدات التي تستخدمها الشبكة في عمليات التهريب عبر البحر المتوسط.

وشملت المضبوطات 18 قاربا سريعا، وكميات من المخدرات، وهواتف تعمل عبر الأقمار الصناعية، ومسدسا، إضافة إلى أكثر من 25 ألف يورو نقدا، في مؤشر على حجم النشاط الإجرامي الذي كانت تديره الشبكة وطبيعة العمليات التي تنفذها.

شبكة تهريب تعمل في الاتجاهين

بحسب السلطات الإسبانية، كانت الشبكة تعتمد على مسار تهريب مزدوج بين الجزائر وإسبانيا، حيث تقوم بنقل المخدرات إلى شمال إفريقيا، بينما تستخدم رحلات العودة لنقل المهاجرين على متن قوارب مكتظة باتجاه السواحل الإسبانية.

وتشير التحقيقات إلى أن الشبكة كانت تمتلك إمكانات لوجستية كبيرة تمكنها من تنظيم عمليات تهريب بحرية متكررة، مستفيدة من المسارات البحرية في غرب البحر المتوسط لتحقيق أرباح من تهريب الأشخاص والمواد المحظورة.

ارتباط ملف الهجرة بالجريمة المنظمة

تسلط العملية الضوء على الارتباط المتزايد بين الهجرة غير النظامية وشبكات الجريمة المنظمة التي تستغل حاجة المهاجرين للوصول إلى أوروبا لتحقيق أرباح مالية كبيرة.

وتؤكد السلطات الأوروبية أن مكافحة هذه الشبكات تتطلب تعاونا أمنيا وقضائيا بين الدول الواقعة على ضفتي البحر المتوسط، خاصة مع اعتماد الجماعات الإجرامية على شبكات عابرة للحدود لتنظيم عمليات النقل والتمويل والتخزين.

تعزيز التعاون الأمني عبر المتوسط

تعكس العملية أهمية التنسيق بين إسبانيا والجزائر والمؤسسات الأوروبية في مواجهة شبكات التهريب البحري، خصوصا أن هذه الجماعات لا تقتصر أنشطتها على تهريب المهاجرين، وإنما تمتد إلى تجارة المخدرات والأسلحة.

ويرى مراقبون أن تفكيك الشبكة يمثل ضربة مهمة للجريمة المنظمة في غرب البحر المتوسط، لكنه يؤكد في الوقت نفسه استمرار التحديات الأمنية المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وضرورة تعزيز الرقابة البحرية والتعاون الدولي لملاحقة شبكات التهريب وتجفيف مصادر تمويلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى