السعودية تطرق أبواب ميناء كيب تاون.. صفقة بـ25 عاماً تعكس سباق الخليج على لوجستيات إفريقيا
أهم الموانئ في جنوب القارة

كتبت امنيه حسن
تتجه أنظار المملكة العربية السعودية إلى أحد أهم الموانئ في جنوب القارة الأفريقية، مع دراسة شركة ريد سي غيت واي تيرمينالز (RSGT) التقدم بعرض للحصول على امتياز يمتد لـ25 عاماً لتجديد وتشغيل محطة في ميناء كيب تاون بجنوب أفريقيا، في خطوة تعكس تصاعد الاستثمارات الخليجية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالقارة.
امتياز سعودي مرتقب في كيب تاون
وتدرس شركة RSGT، المتخصصة في تشغيل الموانئ والمحطات، المشاركة في مناقصة تديرها شركة ترانسنت المملوكة للدولة في جنوب أفريقيا، لاختيار مشغل خاص لمنطقة دنكان دوك، إحدى المحطتين متعددتي الأغراض في ميناء كيب تاون.

ويأتي المشروع في إطار خطة أوسع لتحديث الميناء وزيادة قدرته على مناولة مختلف أنواع الشحنات، بما يشمل الحاويات والبضائع الجافة والبضائع العامة، في وقت من المقرر أن ينتهي فيه عقد الإيجار الحالي للمحطة العام المقبل.
ومن المنتظر تحديد الموعد النهائي لتقديم العروض في 20 نوفمبر، ما يفتح الباب أمام منافسة دولية للاستحواذ على أحد الأصول اللوجستية المهمة في جنوب أفريقيا.
إصلاحات لإنقاذ الميناء من الاختناقات
وتسعى جنوب أفريقيا إلى إشراك القطاع الخاص في إدارة وتطوير موانئها، بعدما واجه ميناء كيب تاون انتقادات حادة بسبب ضعف الأداء وارتفاع مستويات الازدحام، ما أثر في حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وتعمل ترانسنت حالياً على تنفيذ مجموعة من الإصلاحات، من بينها استخدام نماذج للتنبؤ بالرياح للحد من تأثير الأحوال الجوية، إلى جانب منصات رقمية لتحسين تخطيط الشحنات وتقليل الاختناقات.
ويُنظر إلى تطوير البنية التحتية للنقل باعتباره عاملاً أساسياً لدعم الاقتصاد الجنوب أفريقي، الذي سجل معدلات نمو ضعيفة خلال السنوات الماضية.
الخليج يعزز نفوذه اللوجستي في أفريقيا
ولا تأتي الخطوة السعودية بمعزل عن التوسع الخليجي في القارة. فشركة RSGT، التي يديرها جزئياً صندوق الاستثمارات العامة السعودي، تدير واحدة من أبرز محطات الحاويات في المملكة، كما تدرس فرصاً استثمارية أخرى في جنوب أفريقيا، بينها محطة للمنتجات الطازجة في ميناء ديربان.
وفي الاتجاه نفسه، توسع موانئ دبي العالمية الإماراتية حضورها في أفريقيا، من خلال مشروعات تشمل تطوير ميناء مابوتو في موزمبيق ومشروع ميناء المياه العميقة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتشير هذه التحركات إلى تحول الموانئ الأفريقية إلى ساحة رئيسية للتنافس الاستثماري الخليجي، في ظل تنامي أهمية القارة كمركز للتجارة وسلاسل الإمداد العالمية.


