التحليلات والتقاريرسلايدر

غانا تشدد قبضتها على المثلية الجنسية.. قانون جديد يثير الجدل

عقوبات تصل إلى 5 سنوات سجن

كتبت- أمنية حسن

اعتمد البرلمان فى غانا، مشروع قانون جديد يحمل اسم “الحقوق الجنسية والقيم الأسرية”، في خطوة تشريعية من شأنها تشديد العقوبات المفروضة على المثلية الجنسية وداعميها، وسط جدل محلي ودولي واسع حول تداعيات القانون على الحريات والحقوق المدنية.

ويأتي اعتماد القانون في وقت تشهد فيه عدة دول في غرب إفريقيا توجهاً نحو تشديد القوانين المرتبطة بقضايا الهوية الجنسية والتوجهات الجنسية، ما يعكس تحولات سياسية واجتماعية متسارعة في المنطقة.

عقوبات أكثر صرامة

وبموجب القانون الجديد، يواجه الأشخاص الذين يدخلون في علاقات مثلية عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات من السجن، بينما تفرض عقوبات أشد على الأفراد أو الجهات التي تقوم بتمويل أو رعاية أو الترويج لأنشطة مرتبطة بالمثليين، حيث قد تصل العقوبة إلى السجن لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

ويرى مؤيدو القانون أنه يهدف إلى حماية ما يصفونه بالقيم الأسرية والثقافية التقليدية في المجتمع الغاني، في حين يعتبره منتقدون خطوة قد تؤدي إلى تقييد الحريات الفردية وتعزيز التمييز ضد فئات معينة من المجتمع.

استثناءات لمهن محددة

ورغم تشديد العقوبات، تضمن النص القانوني استثناءات خاصة لبعض الفئات المهنية، إذ يسمح للمحامين والعاملين في القطاع الصحي والصحفيين بمواصلة أداء مهامهم المهنية دون التعرض للملاحقة القانونية، شريطة أن يكون ذلك في إطار عملهم المهني وتقديم الخدمات أو المعلومات اللازمة.

غانا

ويهدف هذا الاستثناء إلى ضمان استمرار الخدمات القانونية والطبية والإعلامية دون تعطيل، مع الحفاظ على تطبيق القانون الجديد وفقاً لما حدده المشرعون.

بانتظار توقيع الرئيس

ورغم موافقة البرلمان على مشروع القانون، فإنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد، إذ يتطلب الأمر إصدار مرسوم رسمي من الرئيس ليصبح نافذاً بشكل كامل.

وتتابع الأوساط السياسية والحقوقية داخل غانا وخارجها الخطوة المقبلة للرئاسة، خاصة أن القانون قد يثير نقاشات واسعة بشأن التوازن بين السيادة التشريعية للدولة والالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

سياق إقليمي متغير

ولا تعد هذه الخطوة الأولى من نوعها في القارة الإفريقية، حيث تحتفظ عدة دول بقوانين تجرّم العلاقات المثلية، بعضها يعود إلى الحقبة الاستعمارية إلا أن التشريع الغاني الجديد يمثل تصعيداً ملحوظاً من خلال توسيع نطاق العقوبات لتشمل الجهات الداعمة أو الممولة، ما يجعله من أكثر القوانين صرامة في المنطقة ويضع غانا في قلب نقاش إقليمي متجدد حول الهوية والقيم والحقوق المدنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى