الفنسلايدرعادات وتقاليدمجتمع ومنوعات

كوت ديفوار تحتضن أكبر مهرجان للفنون الأدائية في إفريقيا

مهرجان ماسا في كوت ديفوار

كتب: قصي أحمد

عادت فعاليات مهرجان ماسا في نسخته لعام 2026 لتؤكد مكانته كأكبر سوق للفنون الأدائية في القارة الإفريقية، حيث احتضنته مدينة أبيدجان في أبيدجان، وسط حضور جماهيري لافت، ومشاركة واسعة من فنانين ومبدعين من مختلف أنحاء أفريقيا والعالم.

مهرجان ماسا في كوت ديفوار

 

واستضاف قصر الثقافة في أبيدجان مئات العرووض الفنية التي تنوعت بين المسرح، وسرد القصص والرقص المعاصر والموسيقى، وفنون الشارع، ما أتاح تجربة ثقافية ثرية لجمهور من مختلف الأعمار، في مشهد يعكس حيوية وتنوع الإبداع الإفريقي.

ومن أبرز العروض التي خطفت الأنظار هذا العام، مسرحية (On descend à la Rue Princesse) التي قدمتها مصممة الرقصات الإيفوارية ماسيدي أدياتو، حيث جاءت كتحية نابضة بالحياة لشارع رو برينسيس ، أحد أشهر معالم الثقافة الحضرية في أبيدجان، والذي اختفى في عام 2012.

ويستحضر العرض، الذي يمتد لنحو 90 دقيقة، أجواء هذا الشارع الشهير الذي شكل نقطة انطلاق لعدد من الفنانين، بينهم أدياتو نفسها التي بدأت مسيرتها كراقصة شوارع في حي يوبوغون الشعبي. ونجح نحو 20 راقصا في تقديم عرض حيوي مفعم بالطاقة، مدعوم بأزياء كرنفالية لافتة، ومشاهد بصرية جذابة أعادت تشكيل ذاكرة المكان برؤية فنية مستقبلية.

كما جسد الفنان كواسي كوفي شخصية الفتى الوسيم المستوحاة من أجواء الشارع، مؤكدا أن العمل يقدم تصورا تخيليا لما قد يبدو عليه شارع رو برينسيس بحلول عام 2030، في مزج بين التراث والحداثة.

كما تألقت كاريل تندجو في دور نادلة، مقدمة أداء يعكس روح رقصة كوبيه ديكاليه، التي تقوم على نشر الفرح والطاقة الإيجابية، وسط تفاعل كبير من الجمهور.


ولم تقتصر فعاليات المهرجان على القاعات الرسمية، بل امتدت إلى عدد من أحياء أبيدجان، ما عزز من انخراط المجتمع المحلي في الحدث.

وأعرب الحضور عن إعجابهم بالعروض، مشيرين إلى قدرتها على المزج بين أنماط موسيقية مختلفة بطريقة مبتكرة.

ومن المقرر أن تستمر فعاليات المهرجان حتى نهاية الأسبوع، على أن تعود النسخة المقبلة في عام 2028، وسط توقعات بمزيد من الزخم والتأثير الثقافي على مستوى القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى