أخبار أفريقياسلايدر

رئيس أركان جنوب السودان يوجه الجيش لوقف الهجمات على المعارضة

جنوب السودان: القوات المسلحة تؤكد التزامها بوقف إطلاق النار وتجنب المواجهة

كتب: بدر أحمد

وجه رئيس هيئة أركان قوات دفاع شعب جنوب السودان، الفريق أول سانتينو دينق وول، القوات الحكومية المنتشرة في ولاية جونقلي إلى عدم شن أي هجمات على قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، داعيا إلى الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار القائم، وعدم اللجوء إلى استخدام القوة إلا في حالات الدفاع عن النفس.

وجاءت هذه التوجيهات خلال زيارة تفقدية قام بها رئيس الأركان إلى إحدى القواعد العسكرية في مقاطعة أيود بولاية جونقلي، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية المرتبطة بتنفيذ اتفاق السلام المنشط في البلاد، الذي يهدف إلى إنهاء سنوات من الصراع وتعزيز الاستقرار الوطني.

القوات المسلحة تؤكد التزامها بوقف إطلاق النار وتجنب المواجهة

وأكد الفريق أول سانتينو دينق وول أن اتفاق السلام الموقع بين الأطراف الجنوبية لا يزال ساريا وملزما لجميع الأطراف، مشددا على أن القوات المسلحة تضع على رأس أولوياتها حماية هذا الاتفاق ودعم تنفيذه باعتباره الإطار الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار في جنوب السودان. وأضاف أن المؤسسة العسكرية تقف بشكل كامل إلى جانب المسار السياسي الذي تم التوافق عليه بين الحكومة والمعارضة.

وأشار رئيس الأركان إلى أن المرحلة الأولى من عملية دمج وتدريب القوات الموحدة قد تم إنجازها، موضحا أنه تم نشر وحدات من هذه القوات في عدد من الأقاليم، من بينها بحر الغزال وأعالي النيل والاستوائية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الترتيبات الأمنية وبناء جيش وطني موحد. وأكد في الوقت نفسه أن العمل لا يزال مستمرا لاستكمال بقية مراحل الدمج رغم ما يواجهه من تحديات لوجستية وسياسية.

وفي سياق متصل، وجه سانتينو دينق وول رسالة إلى المجموعات المسلحة غير المشمولة في المرحلة الثانية من ترتيبات القوات الموحدة، داعيا إياها إلى تسليم أسلحتها والانخراط في الحياة المدنية، محذرا من أن أي شخص يحتفظ بالسلاح خارج الأطر القانونية سيعامل باعتباره مخالفا للقانون.

وشدد رئيس هيئة الأركان على أن الحوار والتفاهم السياسي يجب أن يظل الخيار الأول لحل الخلافات، مؤكدا أن المواجهات العسكرية لا يمكن أن تشكل حلا مستداما للأزمات الوطنية. واختتم تصريحاته بدعوة واضحة لجميع القوات الحكومية إلى ضبط النفس وتجنب أي عمليات هجومية ضد قوات المعارضة، مؤكدا أن البلاد لا تزال ملتزمة باتفاق سلام قائم، وأن استخدام القوة يجب أن يقتصر على حالات الدفاع عن النفس فقط.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الدعوات المحلية والإقليمية لتسريع تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها، واستكمال بنود اتفاق السلام بهدف منع عودة البلاد إلى دائرة العنف المسلح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى