Actualités d'AfriqueAnalyses et rapportsCurseur

Autre aspect de la guerre contre l'Iran : le risque croissant de collisions entre les baleines et les navires au large des côtes sud-africaines.

خطورة الحيتان على السفن بإفريقيا

Écrit par : Ayman Ragab

حذر علماء وباحثون من تصاعد خطر اصطدام الحيتان بالسفن على طول الساحل الغربي لجنوب أفريقيا، في ظل الزيادة الكبيرة بحركة الشحن البحري الناتجة عن تحويل مسارات السفن العالمية بعيدًا عن مناطق التوتر في الشرق الأوسط.

ومع استمرار الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق هرمز، اتجهت آلاف السفن التجارية إلى المرور عبر رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في كثافة الملاحة البحرية داخل واحدة من أغنى مناطق العالم بالحيتان.
وكشفت دراسة أولية قدمها باحثون من وحدة الحيتان بجامعة بريتوريا، ومعهد أبحاث الثدييات، وشركة “أفريسيز سوليوشنز”، والصندوق الدولي لرعاية الحيوان، إلى اللجنة الدولية لصيد الحيتان، عن وجود تداخل واسع بين موائل الحيتان وممرات الشحن الرئيسية حول كيب تاون وخليج سالدانها وكيب أغولاس.

فئة أخطر

وأظهرت الدراسة أن عدد السفن الكبيرة والسريعة التي تتحرك بسرعات تتجاوز 15 عقدة، وهي الفئة الأخطر في حوادث اصطدام السفن بالحيتان، تضاعف أربع مرات منذ أواخر عام 2023.

مضيق هرمز
Détroit d'Ormuz

واعتمد التقييم على تحليل توزيع ستة أنواع من الحيتان، تشمل حوت برايد، والحوت الصائب الجنوبي، والحوت الأحدب، والحوت الزعنفي، وحوت سي، وحوت العنبر، إلى جانب بيانات حركة السفن لرصد مناطق الخطر على طول الساحل الجنوبي الغربي لجنوب أفريقيا.

وقالت البروفيسورة إلس فيرمولين، كبيرة علماء وحدة الحيتان، إن الخطر ازداد ببساطة بسبب ارتفاع أعداد السفن المارة في المنطقة، موضحة أن الدراسة هدفت إلى تحديد المناطق الأعلى خطورة ومدى تداخلها مع أماكن انتشار الحيتان.

وأضافت أن غالبية حالات نفوق الحيتان الناتجة عن اصطدام السفن لا يتم رصدها، لأن الحوادث تقع في عرض البحر وغالبًا ما تغرق الحيتان دون أن تصل إلى الشواطئ، ما يجعل حجم الخطر الحقيقي غير معروف بالكامل.

صعوبة توثيق الحوادث البحرية

وبيّنت البيانات المتوفرة في جنوب إفريقيا أن أقل من 1% فقط من حالات جنوح الحيتان المسجلة خلال الخمسين عامًا الماضية ارتبطت رسميًا باصطدام السفن، وهو ما يعكس صعوبة توثيق الحوادث البحرية.

النقل البحري
expédition

ويُعد الساحل الجنوبي الغربي لجنوب أفريقيا من أكثر الممرات البحرية ازدحامًا، لاحتوائه على موانئ رئيسية مثل كيب تاون وخليج سالدانها، إلى جانب محطة كبرى لتصدير المعادن، فضلًا عن كونه مسارًا أساسيًا للتجارة العالمية.

وخلال السنوات الأخيرة، زاد الضغط على هذا الممر البحري بعد قيام نحو 18 شركة شحن دولية بتحويل مسارات سفنها نحو رأس الرجاء الصالح نتيجة التوترات في البحر الأحمر، ما تسبب في زيادة ملحوظة بحركة السفن على طول الساحل الغربي للبلاد.

كما شهدت المنطقة ارتفاعًا في نشاط السفن السياحية، حيث استقبلت كيب تاون 83 زيارة لسفن سياحية خلال موسم 2024/2025، بالتزامن مع استمرار نشاط قطاع الصيد البحري بمختلف أنواعه في المنطقة.

وحذر الباحثون من أن التداخل بين كثافة الشحن البحري، وأنشطة الصيد، والتزايد المستمر في أعداد الحيتان المتعافية، خلق بيئة شديدة الخطورة على الحيتان في الساحل الجنوبي الغربي.

أحد أخطر التهديدات العالمية

وتصنف اللجنة الدولية لصيد الحيتان حوادث اصطدام السفن كأحد أخطر التهديدات العالمية التي تواجه الحيتان الكبيرة، فيما تعمل المنظمة البحرية الدولية على تطوير إجراءات عالمية للحد من هذه المخاطر.

كما أشار تقرير دولي حديث إلى أن جنوب أفريقيا تمثل واحدة من أبرز الثغرات العالمية في إدارة حوادث اصطدام السفن بالحيتان، داعيًا إلى تحرك عاجل لمعالجة الأزمة.

ويحتضن الساحل الجنوبي الغربي لجنوب أفريقيا ونظام تيارات بنغيلا الصاعدة أعدادًا كبيرة من الحيتان ذات الأهمية العالمية، من بينها الحيتان الحدباء، والحيتان الجنوبية، والحيتان الزرقاء، وحيتان الزعانف، وحيتان سي، وحيتان العنبر.

وفي السنوات الأخيرة، رصد العلماء ما يُعرف بـ”المجموعات الفائقة” للحيتان الحدباء، وهي تجمعات ضخمة تضم عشرات أو مئات الحيتان في مناطق تغذية محدودة ترتبط بظروف بيئية مواتية.

وأكدت الدراسة أن التداخل الكثيف بين موائل الحيتان ومسارات الشحن حول كيب تاون وخليج سالدانها وكيب بوينت وكيب أغولاس أدى إلى نشوء مناطق عالية الخطورة لاحتمالات الاصطدام.

وأشار الباحثون إلى أن خطر اصطدام السفن بالحيتان أصبح قضية ملحة تؤثر على الأنواع الساحلية والعميقة على حد سواء، لافتين إلى احتمال وجود نقص كبير في الإبلاغ عن هذه الحوادث، حيث أظهرت بيانات سابقة أن 0.6% فقط من أكثر من 7000 حالة نفوق أو مرض للحيتان في جنوب أفريقيا خلال 50 عامًا نُسبت رسميًا إلى اصطدام السفن.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page