Une course présidentielle acharnée est en cours au sein du Parti démocratique africain au Nigeria.
منافسة شرسة داخل الحزب الديمقراطي الإفريقي في نيجيريا على ترشيح رئاسة 2027

نيجريا _ بوباكار ساني
يشهد الحزب الديمقراطي الإفريقي في نيجيريا اليوم واحدة من أكثر عملياته الانتخابية حساسية، مع انطلاق الانتخابات التمهيدية الرئاسية التي يتنافس فيها ثلاثة من أبرز الشخصيات السياسية والاقتصادية في البلاد، وهم نائب الرئيس الأسبق أتيكو أبو بكر، وحاكم ولاية ريفرز السابق روشيهيدس أميشي، ورجل الأعمال والمصرفي محمد حياتو-دين، للفوز بترشيح الحزب لانتخابات الرئاسة المقررة عام 2027.
ويأتي هذا السباق السياسي بعد فشل محاولات قادة الحزب في التوصل إلى مرشح توافقي، ما دفع الحزب إلى المضي قدما نحو إجراء انتخابات مباشرة بين المرشحين الثلاثة، في خطوة تعكس عمق الانقسام داخل صفوفه رغم تصاعد نفوذه كقوة معارضة رئيسية في البلاد.
منافسة شرسة داخل الحزب الديمقراطي الإفريقي في نيجيريا
وكانت قيادات الحزب قد عقدت سلسلة اجتماعات مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع في محاولة لتجنب الانتخابات التنافسية، إلا أن جميع المحاولات انتهت دون اتفاق، حيث رفض أي من المرشحين الثلاثة الانسحاب لصالح الآخر.
وقال مصدر داخل الحزب إن المرشحين قرروا ترك القرار النهائي لأعضاء الحزب ، مضيفا أن القيادة كانت تأمل في الوصول إلى توافق لتجنب التوتر الداخلي، لكن ذلك لم يتحقق.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الحزب بولاجي عبد الله في تصريح مقتضب أن الانتخابات التمهيدية ستجرى كما هو مخطط لها ، في إشارة إلى حسم الملف عبر التصويت.

وقد سبق أن أجرت لجنة الفرز داخل الحزب، برئاسة الحاكم السابق لولاية كروس ريفر لييل إمبوه، عملية تدقيق أهلية المرشحين، والتي أسفرت عن تأهل كل من أتيكو وأميشي وحياتو-دين للمنافسة.
ويعتبر أتيكو أبو بكر المرشح الأبرز بحكم خبرته السياسية الطويلة، إذ خاض سباقات رئاسية متعددة منذ عام 1993، وكان يشغل منصب نائب رئيس نيجيريا سابقا. وقد أعلن مؤخرا أن انتخابات 2027 ستكون آخر محاولة له للوصول إلى الرئاسة، ما يزيد من أهمية هذه المعركة بالنسبة له.
في المقابل، يسعى روشيهيدس أميشي، وزير النقل السابق وحاكم ولاية ريفرز الأسبق، إلى تعزيز فرصه في السباق، رافضا التكهنات التي تشير إلى أنه قد ينسحب لصالح منصب نائب الرئيس، مؤكدا أنه دخل المنافسة للفوز بالترشيح وليس لأي صفقة سياسية.
أما المرشح الثالث محمد حياتو-دين، فيقدم نفسه كخيار إصلاحي جديد، بعيد عن السياسات التقليدية ، مؤكدا أن نيجيريا تحتاج إلى قيادة جديدة قادرة على معالجة الأزمات الاقتصادية والأمنية المتفاقمة، خاصة في شمال البلاد، مع ارتفاع معدلات البطالة وتدهور الأوضاع المعيشية.

وفي سياق متصل، أعلن الحزب عن استكمال اختيار مرشحيه لعدد من مناصب الحكام في 10 ولايات على الأقل، في إطار استعداداته لخوض الانتخابات العامة المقبلة.
إلا أن الحزب يواجه في الوقت ذاته أزمة داخلية جديدة، بعد إعلان جناح معارض تشكيل قيادة موازية وتسمية مرشح رئاسي بديل، في خطوة زادت من حدة الانقسام داخل الحزب.
ورغم هذه التوترات، تمضي القيادة الرئيسية للحزب في إجراء الانتخابات التمهيدية اليوم، على أمل أن يخرج الحزب بمرشح موحد قادر على منافسة الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية المقبلة.



