Le Burkina Faso, une destination prometteuse pour l'investissement en Afrique de l'Ouest
التعدين والزراعة أبرز القطاعات
Écrit par Ziad Abdel Fattah :
تواصل بوركينا فاسو تعزيز مكانتها كواحدة من marchés الواعدة للاستثمار في غرب إفريقيا، مستفيدة من مواردها الطبيعية الغنية وتوسع قطاعات التعدين والزراعة والخدمات، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
التعدين محرك رئيسي للاقتصاد
ووفق بيانات منصة AFSIC (الاستثمار في إفريقيا) وهو حدث استثماري مخصص لربط قادة الأعمال والمستثمرين وصناع الصفقات في القارة الإفريقية، ويقام سنويًا في لندن، فإن قطاع التعدين يُعد المحرك الرئيسي للاقتصاد في بوركينا فاسو، إذ تمتلك البلاد احتياطيات كبيرة من الذهب، إلى جانب النحاس والزنك ومعادن أخرى، ما جعلها وجهة لعدد من كبرى شركات التعدين العالمية.
تبسيط إجراءات الحصول على تراخيص التعدين
وتعمل الحكومة على جذب المستثمرين عبر تبسيط إجراءات الحصول على تراخيص التعدين، إلى جانب تقديم حوافز ضريبية وتشجيع الاستثمارات الجديدة، بهدف زيادة مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي.
ويبرز القطاع الزراعي أيضًا كأحد أهم مجالات الاستثمار، في ظل توافر الأراضي الخصبة والمناخ الملائم لزراعة محاصيل استراتيجية، مثل القطن والذرة الرفيعة والأرز.
كما تواصل الحكومة تنفيذ برامج لدعم المزارعين وتطوير البنية التحتية الزراعية، بما يشمل إنشاء الطرق ومرافق التخزين وتحسين سلاسل الإمداد.

الاتصالات والخدمات المصرفية والسياحة تشهد نموًا تدريجيًا
وفي قطاع الخدمات، تشهد مجالات الاتصالات والخدمات المصرفية والسياحة نموًا تدريجيًا، مدعومًا بجهود حكومية تستهدف تطوير البنية التحتية وتسهيل الحصول على التمويل، بما يسهم في توسيع الأنشطة الاقتصادية وخلق فرص استثمارية جديدة.
كما يوفر قطاع التصنيع فرصًا واعدة، خاصة في صناعات المنسوجات والملابس، وتصنيع الأغذية، ومواد البناء، مع استمرار برامج الدعم الحكومية الموجهة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القيمة المضافة.
ورغم الفرص المتاحة، لا تزال بيئة الأعمال في بوركينا فاسو تواجه عددًا من التحديات، أبرزها ضعف البنية التحتية، وصعوبة الوصول إلى التمويل، وتعقيد بعض الإجراءات التنظيمية، إلى جانب تحديات تتعلق بالشفافية في بعض القطاعات، وفي مقدمتها التعدين.
ويرى مراقبون أن نجاح الاستثمار في بوركينا فاسو يتطلب دراسة دقيقة للسوق والإطار القانوني والتنظيمي، مع تقييم المخاطر والفرص المتاحة قبل اتخاذ قرارات الاستثمار.
وفي ظل الإصلاحات التي تنفذها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار، تظل بوركينا فاسو إحدى الأسواق التي تمتلك مقومات نمو في قطاعات التعدين والزراعة والخدمات والتصنيع، ما يجعلها وجهة تستحق اهتمام المستثمرين الراغبين في التوسع داخل أسواق غرب إفريقيا.
ووفق بيانات البنك الدولي، فإنه رغم التحديات الأمنية المستمرة، أظهر اقتصاد بوركينا فاسو مرونة في عام 2025، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5.3%، ارتفاعاً من 4.8% في عام 2024، كما ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 2.5% إلى 3% خلال نفس الفترة.
وحفزت عدة عوامل تحسن النمو، منها أداء القطاع الزراعي، المدعوم بظروف مناخية مواتية وبدور حكومة بوركينا فاسو الزراعي الرعوي ومصايد الأسماك؛ ومرونة قطاع الخدمات، بفضل تحسن الوضع الأمني؛ ونمو قطاع التعدين، الذي استفاد إلى حد كبير من تقنين التعدين الحرفي وشبه الآلي؛ فضلاً عن دخول قانون التعدين الجديد حيز التنفيذ.
وانخفض التضخم إلى ما دون الصفر في عام 2025 (-0.5%، مقارنةً بـ 4.2% في عام 2024)، بفضل انخفاض أسعار الطاقة ووفرة الإنتاج الزراعي، مما أدى إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية.
كما انخفض الفقر المدقع بمقدار 5 نقاط مئوية في عام 2025، وهو أكبر انخفاض منذ جائحة كوفيد-19. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات، من بينها البطالة غير الرسمية وهشاشة أوضاع السكان المتضررين من انعدام الأمن.
يُعدّ التحوّل المالي – بانخفاض العجز من 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى 1.8% في عام 2025 – إنجازًا هامًا.



