L'Organisation mondiale de la santé (OMS) lance un avertissement : les inégalités en matière de soins du cancer coûtent des millions de vies dans le monde
تقرير أممي يكشف فجوة متزايدة في الوقاية والعلاج بين الدول

Écrit par : Mohamed Ragab
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن عدم المساواة في الوقاية من السرطان وتشخيصه وعلاجه يتسبب في وفاة ملايين الأشخاص حول العالم، مؤكدة أن فرص النجاة من المرض لا تزال تعتمد بشكل كبير على مكان إقامة المريض ومستوى دخله، رغم التقدم الكبير الذي شهدته العلوم الطبية في السنوات الأخيرة.
ويأتي ذلك في تقرير “الحالة العالمية للسرطان 2026” الصادر بالتعاون مع الوكالة الدولية لبحوث السرطان.
ارتفاع متوقع في الإصابات بحلول 2050
وأشار التقرير إلى أن عدد حالات الإصابة الجديدة بالسرطان يبلغ حاليًا نحو 20.6 مليون حالة سنويًا، مع تسجيل ما يقرب من 10 ملايين وفاة كل عام، محذرًا من أن هذا الرقم قد يرتفع إلى نحو 35 مليون إصابة سنويًا بحلول عام 2050 إذا لم تتخذ الحكومات إجراءات عاجلة لتعزيز الوقاية والكشف المبكر وتحسين فرص العلاج.
تفاوت كبير في فرص النجاة
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة لا تزال واسعة، إذ تصل معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لدى المصابات بسرطان الثدي في الدول مرتفعة الدخل إلى أكثر من 85%، بينما تنخفض إلى أقل من 50% في العديد من الدول منخفضة الدخل، نتيجة محدودية الخدمات الصحية ونقص الأدوية والأجهزة الطبية وتأخر التشخيص.
كما أوضح التقرير أن العديد من الدول لا توفر خدمات علاج السرطان ضمن برامج التغطية الصحية الشاملة، ما يضطر آلاف المرضى إلى تحمل تكاليف باهظة أو التخلي عن العلاج بسبب الأعباء المالية.
عوامل يمكن الوقاية منها
وأشار التقرير إلى أن نحو 40% من حالات السرطان ترتبط بعوامل خطر يمكن الوقاية منها، مثل التدخين، والإفراط في تناول الكحول، والسمنة، وقلة النشاط البدني، وسوء التغذية، وبعض أنواع العدوى، مؤكدًا أن الاستثمار في برامج الوقاية والتطعيم والكشف المبكر يمكن أن يقلل بشكل كبير من معدلات الإصابة والوفيات.
دعوة إلى تحرك عالمي عاجل
ودعت منظمة الصحة العالمية الحكومات إلى دمج خدمات السرطان ضمن أنظمة التغطية الصحية الشاملة، وزيادة الاستثمار في التشخيص المبكر والعلاج والرعاية الداعمة، مع ضمان وصول جميع المرضى إلى الخدمات الصحية دون تمييز.
وأكد التقرير أن مواجهة السرطان لا تتطلب فقط تطوير علاجات جديدة، بل تستوجب أيضًا تقليص الفجوة في فرص الحصول على الرعاية الصحية، حتى لا تحدد الظروف الاقتصادية أو مكان الإقامة فرص المريض في النجاة من المرض.



