L'Afrique du Sud est au bord du gouffre… Ramaphosa s'accroche au pouvoir et refuse de démissionner
رامافوزا يرفض الاستقالة في جنوب أفريقيا

كتب:محمد عمران
تغير المشهد السياسي في Afrique du Sud بعد أن ألغت المحكمة الدستورية قرار البرلمان العام 2022 بمنع تقرير اللجنة المستقلة بموجب المادة 89، مما يعني فعلياً وجوب المضي قدماً في تحقيق رسمي لعزل الرئيس سيريل رامافوزا، لكن جاءت كلمته في مؤتمر موجه للأمة مفاجئة.
رامافوزا يتمسك بالسلطة ويرفض الاستقالة
يعيد هذا الحكم إحياء فضيحة فالا فالا التي تركزت على سرقة العملة الأجنبية من مزرعة الرئيس في عام 2020، والتساؤلات حول ما إذا كان قد انتهك الدستور أو قسمه الدستوري، في حين كثفت أحزاب المعارضة، بما في ذلك حزب مقاتلي الحرية الاقتصادية، دعواتها لاستقالته الفورية جادل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي وأنصار حكومة الوحدة الوطنية بأنه ينبغي السماح للرئيس بمواجهة التحقيق مع الحفاظ على الاستقرار الوطني.
لكن الرئيس سيريل رامافوزا فاجأ الجميع وأعلن أنه لا ينوي الاستقالة من منصبه، وأنه يعتزم الطعن في التقرير الذي يتضمن نتائج ضده.

جاء ذلك في خطاب موجه للأمة يوم الاثنين 11 مايو 2026، حيث قال الرئيس إنه يواجه دعوات للاستقالة من منصبه بسبب الحكم، مشيرا إلى إنه تلقى أيضاً تشجيعاً على عدم الاستقالة.
وأوضح أنه لا يوجد في حكم المحكمة الدستورية ما يجبره على الاستقالة، مردفا: “أريد أن أوضح أنني لن أستقيل، إن الاستقالة الآن تعني الاستسلام لأولئك الذين يسعون إلى عرقلة إعادة بناء مجتمعنا.

وأكد مواصلة خدمة شعب جنوب إفريقيا، حيث إنه يدرك الحاجة إلى اليقين والاستقرار، خاصة خلال الأوقات العصيبة مثل تلك التي نمر بها في الوقت الحالي.

وأشار إلى أنه لم يسرق أي أموال عامة، ولم يرتكب أي جرائم، وأنه تعاون مع جميع التحقيقات، موضحا أنه لطالما أكد براءته في هذه القضية وأنه لا يوافق على نتائج اللجنة، وبينما تحرك للطعن في التقرير ومراجعته، تم إيقاف هذا الإجراء عندما صوت البرلمان على إلغائه.
ولفت بعد أن أعادت المحكمة الدستورية إحياء التقرير وأعادته إلى حيز التنفيذ، نصح الفريق القانوني للرئيس بإعادة إطلاق عملية مراجعة التقرير، مؤكدا إنه لم يفعل ذلك كعمل من أعمال التحدي، بل احتراماً للقانون ولضمان أن يكون أي تقرير له مثل هذه العواقب قانونياً.

ويمثل حكم المحكمة الدستورية أحد أهم الأحكام الصادرة ضد رئيس في منصبه في تاريخ جنوب إفريقيا الديمقراطي.
وكانت أمرت المحكمة البرلمان بمعالجة تقرير لجنة المادة 89 بشكل صحيح، مما أعاد فتح إمكانية إجراء تحقيق شامل لعزل الرئيس.
واندلعت فضيحة فالا فالا في عام 2022، عندما وجه رئيس المخابرات السابق في البلاد اتهامات ضد رامافوزا، زاعماً أنه حاول التستر على سرقة ما لا يقل عن 4 ملايين دولار من فالا فالا قبل عامين.
فالا فالا هي مزرعة صيد تابعة لرامافوزا في مقاطعة ليمبوبو الشمالية، واتضح لاحقاً أن حوالي 580 ألف دولار قد سُرقت، والتي قال الرئيس إنها عائدات بيع الجاموس.
ونفى ارتكاب أي مخالفة ولم يتم اتهامه بارتكاب جريمة قط، لكن لجنة مستقلة وجدت أدلة على أنه ربما يكون قد ارتكب سوء سلوك.

أدى تصويت البرلمان في ديسمبر 2022 إلى منع إحالة تقرير اللجنة إلى لجنة المساءلة.
وطالبت أحزاب المعارضة عقب صدور حكم المحكمة الدستورية وخصوم رامافوزا السياسيون وأكبر منتقديه باستقالته، ومع ذلك، سارع مؤيدوه إلى الإشارة إلى أن حكم المحكمة الدستورية لم يتوصل إلى أي نتائج بشأن جوهر القضية، كما أنه لم يتوصل إلى أي نتائج سلبية ضد رامافوزا نفسه.
من جانبه، قال الرئيس إنه يحترم الحكم وأكد مجدداً التزامه بالدستور واستقلال القضاء وسيادة القانون، مؤكدا أنه لا أحد فوق القانون، وأنه يجب إخضاع أي ادعاءات للإجراءات القانونية الواجبة دون خوف أو محاباة أو تحيز.



