Analyses et rapportsAnalyses économiquesCurseur

Pourquoi les métaux rares africains sont-ils devenus un champ de bataille entre la Chine et l'Amérique ?

تسعى القوى الكبرى لتأمين سلاسل الإمداد من القارة

Écrit par : Mohammed Omran

لم يعد التنافس الدولي على Afrique يقتصر على النفط والغاز أو الأسواق الاستهلاكية، بل انتقل إلى سباق أكثر أهمية يتمثل في السيطرة على المعادن النادرة، التي أصبحت العمود الفقري للصناعات التكنولوجية والعسكرية الحديثة، فمع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، والاعتماد المتزايد على السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، تحولت العناصر الأرضية النادرة إلى مورد إستراتيجي لا يقل أهمية عن النفط في القرن الماضي.

المعادن النادرة في إفريقيا.. لماذا تتسابق القوى العالمية للفوز بكنوز المستقبل؟

ولهذا تتسابق الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية إلى الاستثمار في المناجم الإفريقية وتأمين إمدادات طويلة الأجل من هذه المعادن، وسط توقعات بأن يتضاعف الطلب العالمي عليها خلال العقدين المقبلين.

وتعرف المعادن النادرة أو العناصر الأرضية النادرة بأنها مجموعة تضم 17 عنصرا كيميائيا، من أبرزها النيوديميوم والديسبروسيوم والتربيوم والساماريوم والسيريوم واللانثانوم والإيتريوم، ورغم اسمها، فإنها ليست نادرة من حيث الوجود في القشرة الأرضية، لكنها توجد بكميات منخفضة تجعل استخراجها وفصلها عملية معقدة ومكلفة، كما تحتاج إلى تقنيات متقدمة واستثمارات ضخمة، وتستخدم هذه العناصر في تصنيع الهواتف الذكية، والحواسيب، ومحركات السيارات الكهربائية، وتوربينات الرياح، والمغناطيسات الدائمة، والأقمار الصناعية، والطائرات المقاتلة، والصواريخ، وأنظمة الدفاع الجوي، وأجهزة الرنين المغناطيسي والليزر.

Lindian confidence grows in massive Malawi rare earths play | The West Australian

وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب العالمي على العناصر الأرضية النادرة ارتفع بنسبة تراوحت بين 6 و8% خلال عام 2024، مدفوعا بالنمو الكبير في إنتاج السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح وشبكات الكهرباء، بينما ارتفع الطلب على الليثيوم بنحو 30% خلال العام نفسه، كما شكل قطاع الطاقة النظيفة نحو 85% من إجمالي نمو الطلب على معادن البطاريات، وهو ما يعكس التحول الكبير في الاقتصاد العالمي نحو التكنولوجيا منخفضة الانبعاثات.

ووفقا لتوقعات وكالة الطاقة الدولية، سيواصل الطلب على العناصر الأرضية النادرة نموه خلال السنوات المقبلة، إذ من المتوقع أن يرتفع إجمالي الطلب العالمي من نحو 91 ألف طن في 2024 إلى 150 ألف طن بحلول عام 2040، بينما تزداد الكميات المطلوبة من العناصر المستخدمة في المغناطيسات الدائمة بصورة خاصة، نتيجة التوسع في السيارات الكهربائية وطاقة الرياح.

ورغم أن إفريقيا لا تزال في بداية استغلال العديد من رواسبها، فإنها أصبحت من أكثر المناطق جذبا للاستثمارات العالمية، إذ تضم احتياطيات واعدة في تنزانيا، وأنجولا، وناميبيا، وجنوب إفريقيا، ومالاوي، ومدغشقر، وأوغندا، وبوروندي، وتعمل هذه الدول على تطوير مناجم جديدة وجذب شركات التعدين العالمية، في وقت تسعى فيه القوى الصناعية إلى تنويع مصادر الإمداد بعيدا عن الصين.

وتعد تنزانيا من أبرز الدول الإفريقية في هذا القطاع، إذ يحتضن مشروع Ngualla أحد أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة غير المطورة في العالم، باحتياطي يقدر بنحو 214 مليون طن من الخام، ويحتوي على نسب مرتفعة من النيوديميوم والبراسيوديميوم، وهما عنصران أساسيان في تصنيع المغناطيسات المستخدمة في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح.

كما برزت أنجولا لاعبا جديدا في سوق المعادن النادرة من خلال مشروع Longonjo، الذي يضم احتياطيات تتجاوز 56 مليون طن من الخام، ويستهدف إنتاج العناصر الأرضية النادرة لتلبية الطلب الأوروبي المتزايد، في ظل مساعي بروكسل لتقليل اعتمادها على الصين.

ورغم هذه الاكتشافات، لا تزال الصين اللاعب الأكثر نفوذا في سوق المعادن النادرة عالميا، إذ تنتج نحو 70% من الإنتاج العالمي، بينما تهيمن على ما يقرب من 90% من عمليات فصل وتكرير العناصر الأرضية النادرة، وهي المرحلة التي تحقق أعلى قيمة مضافة في سلسلة الإنتاج، كما تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الصين ستظل الدولة المهيمنة على عمليات التكرير خلال السنوات المقبلة، حتى مع دخول مشروعات جديدة في إفريقيا وأستراليا.

Confirmed—the California mine that produces 45,000 tons of “rare earths” and gives the US technological independence

وتمنح هذه الهيمنة بكين نفوذا اقتصاديا وسياسيا كبيرا، إذ تعتمد عليها معظم الشركات العالمية في الحصول على المواد اللازمة لصناعة المغناطيسات الدائمة والبطاريات والإلكترونيات المتقدمة، وقد زادت أهمية هذا الملف بعد فرض الصين قيودا على تصدير بعض العناصر الأرضية النادرة، ما دفع العديد من الحكومات والشركات إلى البحث عن مصادر بديلة خارج السوق الصينية.

وفي المقابل، كثفت الولايات المتحدة تحركاتها لتعزيز أمنها المعدني، من خلال تمويل مشروعات التعدين في إفريقيا، وتقديم حوافز للشركات الأمريكية للاستثمار في القارة، إلى جانب دعم مشروعات البنية التحتية التي تسهل نقل المعادن من المناجم إلى الموانئ، كما تعمل واشنطن على بناء شراكات مع الدول الإفريقية لضمان إمدادات مستقرة من المعادن الإستراتيجية اللازمة للصناعات الدفاعية والتكنولوجية.

أما الاتحاد الأوروبي، فقد اعتمد قانون المواد الخام الحرجة (Critical Raw Materials Act)، الذي يستهدف تنويع مصادر استيراد المعادن وتقليل الاعتماد على دولة واحدة، مع تشجيع الاستثمار في التعدين والتكرير داخل الدول الإفريقية، وإقامة شراكات طويلة الأجل مع الحكومات المنتجة لهذه الموارد.

ولا تقتصر أهمية المعادن النادرة على الصناعات المدنية، بل تعد عنصرا أساسيا في الصناعات العسكرية، إذ تدخل في تصنيع الصواريخ الموجهة، والطائرات الشبح، والغواصات النووية، والرادارات، والأقمار الصناعية، وأنظمة الملاحة، وأجهزة الليزر، وهو ما جعل العديد من الدول تصنفها ضمن المواد المرتبطة بالأمن القومي.

ورغم امتلاك إفريقيا احتياطيات ضخمة، فإن معظم الدول المنتجة لا تزال تكتفي بتصدير الخام، بينما تتم عمليات الفصل والتكرير والتصنيع في الخارج، خاصة في الصين، ويؤكد خبراء التعدين أن القيمة الاقتصادية الحقيقية لا تتحقق من استخراج الخام، وإنما من إنشاء مصانع التكرير والتصنيع، التي ترفع قيمة المعدن عدة مرات قبل وصوله إلى الصناعات النهائية، ولهذا يدعو البنك الإفريقي للتنمية والاتحاد الإفريقي إلى توطين الصناعات التعدينية داخل القارة، بما يضمن خلق فرص عمل وزيادة العائدات وتعزيز التنمية الاقتصادية.

ورغم الفرص الكبيرة، يواجه قطاع المعادن النادرة في إفريقيا تحديات عديدة، من أبرزها ارتفاع تكاليف الاستخراج، وضعف البنية التحتية، ونقص التكنولوجيا، والحاجة إلى استثمارات بمليارات الدولارات، فضلا عن المخاوف البيئية الناتجة عن استخدام المواد الكيميائية في عمليات الفصل والمعالجة، والتي تتطلب معايير صارمة للحفاظ على البيئة.

世界のレアアース産業における中国の独占的地位が崩れ始めている―米メディア

ومع استمرار الطلب العالمي على المعادن النادرة، يتوقع خبراء الطاقة أن تتحول إفريقيا إلى أحد أهم مراكز إنتاج هذه العناصر خلال العقدين المقبلين، خاصة مع دخول مشروعات جديدة في تنزانيا وأنجولا وناميبيا ومالاوي مرحلة الإنتاج، غير أن تحقيق أقصى استفادة من هذه الثروات سيظل مرهونا بقدرة الدول الإفريقية على تطوير صناعات التكرير والتصنيع محليا، بدلا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام، بما يحول القارة من مصدر للموارد إلى شريك رئيسي في الصناعات التكنولوجية العالمية.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page