Le porte-parole officiel de la présidence de la République a déclaré que le président tanzanien avait accueilli son homologue égyptien à son arrivée au palais présidentiel de Dar es Salaam. Une cérémonie d'accueil officielle s'y est déroulée, débutant par l'interprétation des hymnes nationaux égyptien et tanzanien, suivie de 21 coups de canon et d'une revue de la garde d'honneur. Le président égyptien a ensuite serré la main de plusieurs chefs militaires et signé le livre d'or des visiteurs de marque au palais présidentiel, avant de poser pour une photo souvenir des deux présidents.
L’ambassadeur Mohamed El Shenawy, porte-parole officiel, a ajouté que les deux présidents avaient tenu une réunion bilatérale à huis clos, suivie d’une réunion élargie avec les délégations des deux pays, au cours de laquelle le président a exprimé sa profonde gratitude pour l’accueil chaleureux et a félicité la présidente Samia Suluhu Hassan pour sa réélection pour un second mandat, soulignant l’aspiration de l’Égypte à continuer de renforcer les relations bilatérales privilégiées avec la Tanzanie dans divers domaines.
La présidente tanzanienne a salué la visite du président égyptien, exprimant sa reconnaissance pour le rôle actif que joue l'Égypte aux niveaux africain et international et louant la coopération existante entre les deux pays comme un modèle d'intégration africaine. Elle a également affirmé la volonté de son pays de renforcer sa coopération avec l'Égypte dans divers domaines.
وأشادت الرئيسة سامية صلوحو حسن بمشروع سد “جوليوس نيريري”، مؤكدة أنه يجسد نموذجًا ناجحًا للتعاون من أجل تحقيق التنمية والرخاء، كما استعرضت جهود تنزانيا لتحقيق التنمية وفق رؤية “تنزانيا 2050″، معربة عن تقديرها للدعم المصري المتواصل لهذه الجهود.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أنه عقب انتهاء جلسة المباحثات الموسعة، شهد الرئيسان التوقيع على مذكرتي تفاهم في مجالي النقل والكهرباء والطاقة المتجددة، ثم عقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته خلال المؤتمر الصحفي، اعتزازه بوجوده في تنزانيا، متوجهًا بالشكر إلى الرئيسة سامية صلوحو حسن على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، معربًا عن تقديره للعلاقات الأخوية التي تجمع بين مصر وتنزانيا، والتي تستند إلى روابط تاريخية قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء في مختلف المجالات.
وأوضح الرئيس أن الروابط التي تجمع الشعبين تمتد عبر قرون من التاريخ المشترك والتفاعل الثقافي والمجتمعي، وهو ما أسهم في تأسيس شراكة استراتيجية ناجحة بين البلدين، مشيرًا إلى أن الإرادة السياسية المشتركة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تطوير علاقات التعاون بصورة غير مسبوقة، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال التشاور السياسي والتنسيق المسبق وتقريب وجهات النظر وتوافق الرؤى بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأضاف أن المباحثات الثنائية التي أجراها مع الرئيسة التنزانية كانت مثمرة وبناءة، وعكست الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق الاستغلال الأمثل للإمكانات المتاحة لخدمة مصالح الشعبين.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن اللقاء مثّل فرصة لتبادل الرؤى حول سبل إحداث نقلة نوعية في التعاون الثنائي، بما يحقق المنفعة المتبادلة ويدعم جهود التنمية المشتركة، مع التركيز على دفع التعاون الاقتصادي إلى آفاق أوسع، من خلال زيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في عدد من القطاعات الحيوية والواعدة، من بينها التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري، والموانئ، والمناطق اللوجستية، والكهرباء، والطاقة، والزراعة، واستصلاح الأراضي، والري، والدواء، والمستلزمات الطبية، إلى جانب مجالات أخرى تحظى باهتمام البلدين.
وأكد الرئيس أنه أبلغ الرئيسة سامية صلوحو حسن تطلع مصر إلى توظيف النجاح الكبير الذي حققته الشركات المصرية في تنفيذ مشروع سد “جوليوس نيريري”، بما يتيح مزيدًا من المشروعات التنموية في تنزانيا أمام الشركات الوطنية المصرية، والاستفادة من الأصول المتعددة التي تمتلكها هذه الشركات داخل الأراضي التنزانية، والخبرات الكبيرة التي راكمتها، بما يعزز القدرة على العمل المشترك وتحقيق المزيد من الإنجازات، وصولًا إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى المستوى المأمول.
وأوضح الرئيس أنه، ولتحقيق هذا الهدف، وجّه بتكثيف نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفني، وزيادة برامج التأهيل والتدريب، التي تستهدف بناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية في تنزانيا بمختلف القطاعات، بما يسهم في إطلاق الإمكانات الكامنة والواعدة في العلاقات بين البلدين.
وأضاف أن المباحثات تناولت أيضًا فرص البدء في مشروع لاستصلاح الأراضي الزراعية في تنزانيا، بهدف تحقيق الأمن الغذائي للبلدين، وتلبية الاحتياجات الوطنية من المحاصيل الأساسية والاستراتيجية، مع العمل على توسيع المشروع على مراحل متتالية، وصولًا إلى مرحلة التصدير.
وأشار الرئيس السيسي إلى أنه جدد الإعراب عن استعداد مصر للمشاركة في مشروع توسعة وتطوير ميناء دار السلام، مؤكدًا أهمية أن يتم تطوير الميناء ضمن رؤية أشمل للمحاور اللوجستية الإقليمية وربطه بدول الجوار، كما تناولت المباحثات مقترح استحداث خط ملاحي للربط البحري بين مينائي سفاجا ودار السلام، إلى جانب إنشاء ممر متعدد الوسائط يربط بين القاهرة ودار السلام، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات التنموية المشتركة.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أعرب الرئيس عن تقديره للمواقف الإيجابية والمتزنة التي تتبناها جمهورية تنزانيا المتحدة في العديد من الملفات الإقليمية محل اهتمام البلدين، مؤكدًا تطلعه إلى تعزيز الدور التنزاني الإيجابي والبناء، القائم على تشجيع التفاهم وروح التعاون بين الأشقاء من شركاء نهر النيل في منطقة حوض النيل.
وأضاف أن المباحثات تناولت كذلك عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والقرن الإفريقي، والبحر الأحمر، إلى جانب سبل تعزيز العمل الإفريقي الجماعي، حيث اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بالإعراب عن سعادته بلقاء الرئيسة التنزانية، مؤكدًا تطلعه إلى مزيد من التعاون الوثيق بين البلدين بما يحقق المصلحة المشتركة للشعبين ولقارة إفريقيا، ومتمنيًا لتنزانيا وشعبها دوام الخير والاستقرار والتقدم، كما جدد شكره للرئيسة سامية صلوحو حسن على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيسين شاركا، عقب انتهاء المباحثات، في مأدبة غداء رسمية أقامتها الرئيسة التنزانية تكريمًا للسيد الرئيس، حيث أكد الجانبان، في كلمتيهما، اعتزازهما بالعلاقات الثقافية القوية التي تجمع البلدين، وحرصهما على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المباحثات في مختلف المجالات، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.