Le Conseil constitutionnel au Sénégal invalide un projet de réforme et porte un coup à la majorité parlementaire
المحكمة العليا ترفض تعديلات تستهدف إعادة توزيع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان

Écrit par : Mohamed Ragab
وجه المجلس الدستوري في السنغال ضربة قوية للأغلبية البرلمانية، بعدما قرر إبطال مشروع الإصلاح الدستوري الذي أقرته الجمعية الوطنية، معتبرًا أن النص يتضمن مخالفات إجرائية ودستورية، إلى جانب غياب التقديرات المالية اللازمة لتنفيذ بعض بنوده.
وجاء القرار عقب إحالة من الرئيس باسيرو ديوماي فاي، الذي طلب من المجلس الدستوري مراجعة مشروع التعديل قبل دخوله حيز التنفيذ، في خطوة تعكس استمرار الجدل بشأن مستقبل الإصلاحات السياسية والمؤسسية في البلاد.
أسباب رفض الإصلاح الدستوري
وأوضح المجلس الدستوري أن مشروع القانون لم يستوف المتطلبات القانونية والدستورية، مشيرًا إلى وجود ثغرات إجرائية، فضلًا عن عدم إدراج مخصصات مالية لإنشاء المحكمة الدستورية الجديدة التي نص عليها المشروع، وهو ما اعتبره إخلالًا بالضوابط الدستورية الخاصة بإقرار مثل هذه الإصلاحات.
كما رأى المجلس أن بعض البنود المقترحة تتعارض مع التوازن الذي يحدده الدستور الحالي بين مؤسسات الدولة، ولا سيما فيما يتعلق بتوزيع الصلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والجمعية الوطنية.
إصلاح كان يستهدف تعزيز دور البرلمان
وكان مشروع التعديل الدستوري، الذي دافع عنه حزب باستيف صاحب الأغلبية البرلمانية، يهدف إلى إعادة توزيع السلطات داخل النظام السياسي، من خلال منح رئيس الوزراء والجمعية الوطنية صلاحيات أوسع، بما يعزز دور البرلمان في إدارة الشؤون العامة ويحد من بعض صلاحيات رئيس الجمهورية.
ويرى مؤيدو المشروع أنه يمثل خطوة نحو تعزيز الرقابة البرلمانية وترسيخ التوازن بين السلطات، بينما اعتبرت قوى المعارضة وعدد من منظمات المجتمع المدني أن بعض بنوده قد تؤدي إلى إرباك النظام الدستوري القائم.
ردود فعل سياسية
ورحب عدد من أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني بقرار المجلس الدستوري، معتبرين أنه يحافظ على استقرار المؤسسات ويؤكد احترام أحكام الدستور.
من جانبه، علّق رئيس الجمعية الوطنية عثمان سونكو على القرار عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن أحكام المجلس الدستوري ملزمة للجميع، وأن ما حدث يعكس عمل المؤسسات الديمقراطية في البلاد.
في المقابل، دعا الائتلاف الرئاسي إلى مواصلة الحوار بين مختلف القوى السياسية للوصول إلى إصلاحات مؤسسية تحظى بتوافق وطني، بما يضمن تطوير النظام السياسي دون إثارة أزمات دستورية.
تحديات أمام الإصلاحات السياسية
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التباينات السياسية داخل هرم السلطة، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات التي تعهد بها الرئيس باسيرو ديوماي فاي منذ وصوله إلى الحكم.
ويرى مراقبون أن قرار المجلس الدستوري قد يدفع السلطة التنفيذية إلى إعادة صياغة مشروع الإصلاح، بما يتوافق مع أحكام الدستور، ويضمن تحقيق توافق سياسي أوسع قبل عرضه مجدداً على المؤسسات المختصة.



