L'armée malienne annonce la reprise de la ville stratégique d'Anifis après une semaine de combats dans le nord du pays.
معارك عنيفة تنتهي باستعادة أحد أهم المواقع في إقليم كيدال

Écrit par : Mohamed Ragab
أعلن الجيش المالي استعادة السيطرة على مدينة أنيفيس الاستراتيجية الواقعة في شمال البلاد، بعد معارك استمرت نحو أسبوع مع جماعات مسلحة، في خطوة اعتبرتها السلطات تقدمًا مهمًا ضمن جهودها لاستعادة السيطرة على المناطق الشمالية التي تشهد اضطرابات أمنية متواصلة.
وتعد أنيفيس نقطة محورية تربط عدة مدن رئيسية في إقليم كيدال، ما يمنحها أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة.
عملية عسكرية لاستعادة السيطرة
وأوضح الجيش المالي أن قواته نفذت عمليات عسكرية مكثفة بدعم من وحدات برية وجوية، تمكنت خلالها من طرد المسلحين وإعادة الانتشار داخل المدينة، مؤكدًا استمرار عمليات التمشيط لملاحقة العناصر المسلحة وتأمين الطرق والمرافق الحيوية.
وجاءت استعادة أنيفيس، بعد أيام من هجمات منسقة شنتها جماعات مسلحة على مواقع عسكرية في شمال ووسط مالي، في تصعيد يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد رغم العمليات العسكرية المتواصلة.
أهمية استراتيجية للمدينة
تمثل مدينة أنيفيس، إحدى أهم النقاط العسكرية في شمال مالي، نظرًا لموقعها على الطريق المؤدي إلى مدينة كيدال، كما تعد مركز لوجستي مهم لتحركات القوات والإمدادات العسكرية.
ويرى محللون، أن استعادة المدينة قد تعزز قدرة الجيش على تنفيذ عمليات جديدة في الشمال، إلا أن الحفاظ عليها سيظل تحديًا في ظل استمرار نشاط الجماعات المسلحة في المنطقة.
تحديات أمنية مستمرة
ورغم إعلان استعادة المدينة، لا تزال الأوضاع الأمنية في شمال مالي معقدة، مع استمرار المواجهات بين الجيش وتحالفات تضم جماعات انفصالية وأخرى متشددة، الأمر الذي يزيد من صعوبة فرض السيطرة الكاملة على الإقليم.
ويؤكد مراقبون، أن الصراع في شمال مالي لم يعد يقتصر على المواجهات العسكرية، بل يرتبط أيضًا بتحديات سياسية وأمنية تتطلب حلولًا شاملة إلى جانب العمليات الميدانية.
وتشهد مالي منذ عام 2012، أزمة أمنية متواصلة نتيجة تمرد الجماعات الانفصالية في الشمال وتمدد التنظيمات المتشددة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش.
وبعد سلسلة من الانقلابات العسكرية، كثفت السلطات الانتقالية عملياتها لاستعادة السيطرة على المناطق الشمالية، بدعم من شركاء أمنيين، إلا أن الهجمات المسلحة لا تزال تتكرر، خاصة في أقاليم كيدال وغاو وتمبكتو، ما يجعل شمال البلاد أحد أكثر مناطق الساحل اضطرابا.



