Un tribunal tunisien condamne le militant des droits de l'homme Sihem Ben Sedrine à 25 ans de prison.
حكم قضائي يثير جدلًا واسعًا في تونس

Écrit par : Mohamed Ragab
أصدرت محكمة تونسية حكمًا بالسجن لمدة 25 عامًا بحق الناشطة الحقوقية والصحفية التونسية سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، في قضية تتعلق بعمل الهيئة وتقريرها النهائي الخاص بمسار العدالة الانتقالية.
وأكدت بن سدرين أنها ستتقدم بطعن على الحكم، معتبرة أن القضية مرتبطة بعملها في مجال حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.
اتهامات تتعلق بعمل هيئة الحقيقة والكرامة
تواجه بن سدرين اتهامات تتعلق بتزوير أجزاء من التقرير النهائي لهيئة الحقيقة والكرامة، وهي الهيئة التي أُنشئت عقب ثورة 2011 للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والفساد خلال العقود السابقة.
وتقول السلطات القضائية إن القضية ترتبط بمخالفات مزعومة في إعداد التقرير النهائي للهيئة، فيما ترى بن سدرين وأنصارها أن المحاكمة تستهدف مسار العدالة الانتقالية الذي شهدته البلاد بعد الثورة.
انتقادات حقوقية للحكم
أثار الحكم ردود فعل من منظمات حقوقية اعتبرت أن القضية تمثل تضييقًا على المدافعين عن حقوق الإنسان والفاعلين في مجال العدالة الانتقالية.
في المقابل، تؤكد السلطات التونسية أن الإجراءات القضائية تسير وفق القانون وأن القضاء يتعامل مع القضية بصورة مستقلة.
مسار العدالة الانتقالية يعود إلى الواجهة
أعادت القضية الجدل بشأن تجربة العدالة الانتقالية في تونس، والتي هدفت إلى كشف الانتهاكات التي ارتكبت خلال الفترات السابقة وتعويض الضحايا وتحقيق المصالحة الوطنية.
وتولت هيئة الحقيقة والكرامة، التي ترأستها بن سدرين، جمع آلاف الشهادات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والفساد خلال العقود الماضية، قبل أن تنهي أعمالها وتصدر تقريرها النهائي.
تعد سهام بن سدرين واحدة من أبرز الوجوه الحقوقية والإعلامية في تونس، حيث كرست مسيرتها للدفاع عن حرية التعبير وحقوق الإنسان منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وبعد ثورة 2011، تولت رئاسة هيئة الحقيقة والكرامة، وهي الهيئة المكلفة بمتابعة مسار العدالة الانتقالية والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها البلاد خلال العقود السابقة.
وأشرفت الهيئة على جمع شهادات الضحايا وإعداد تقارير حول الانتهاكات والفساد، قبل أن تنهي أعمالها بإصدار تقريرها النهائي.
ولا يزال ملف العدالة الانتقالية في تونس يثير جدلاً سياسياً وحقوقياً واسعاً بين مؤيدين يرونه خطوة نحو المصالحة الوطنية، ومعارضين يعتبرون أن بعض أعمال الهيئة شابتها تجاوزات وخلافات قانونية.



